رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه رئيس الوقفين السني والشيعي اليوم
رئيس الوزراء نوري المالكي خلال لقائه رئيس الوقفين السني والشيعي اليوم

بغداد - علي قيس

اتفق رئيسا الوقفين الشيعي والسني خلال لقائهما برئيس الحكومة على إيقاف تمليك الجوامع والمباني واللجوء الى المحكمة الاتحادية لحل أي خلاف بين الوقفين حول عائدية بعض الأماكن الدينية 

وقال رئيس الحكومة نوري المالكي في تصريح صحفي عقب اجتماعه برئيسي الوقفين الشيعي والسني إن اللقاء كان إيجابيا، وشدد على ضرورة الوحدة ونبذ الطائفية واللجوء إلى الطرق القانونية لحل المشاكل بين الأطراف المختلفة.

وأضاف المالكي قوله إن العلاقة بين رئيسي الوقفين طيبة وهما على درجة عالية من التفاهم والرغبة في إيجاد حلول قانونية للقضايا الخلافية.

من جهته، أشار رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي إلى أن اتفاقا تم خلال الاجتماع ينص على إيقاف الاستملاك في المحافظات كافة، كما أن تم الاتفاق على اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لحل أي خلاف حول الأملاك الدينية.

بدوره قال رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري إن مسؤولي الوقفين كانا متفهمين لما حصل من تصعيد خلال الفترة السابقة، وأن الجهود مستمرة بدعم من رئيس الوزراء لإفشال أي محاولة لبث الفرقة بين أبناء الشعب العراقي

يشار إلى أن العلاقات بين الوقفين الشيعي والسني شهدت تأزما بسبب الخلاف على عائدية مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء ولاسيما بعد انتقاد الوقف السني لقانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 والذي اعتبره تغييبا للمكون السني، كما أكد الوقف امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها في الآونة الأخيرة، فيما اعتبرها الأخير أراضي ومزارات تابعة  له وفق القانون.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.