رئيس الجمهورية جلال طالباني-أرشيف
رئيس الجمهورية جلال طالباني-أرشيف

أثنى رئيس الوزراء نوري المالكي على بيان رئيس الجمهورية جلال طالباني حول عدم تحقق النصاب القانوني لسحب الثقة من الحكومة، وأضاف أن ممارسة مسؤوليته كحامي للدستور سيكون لها الأثر المهم في تجاوز الأزمة الراهنة.

 

وأوضح المالكي في بيان صحفي اليوم أن التحديات وطبيعة المواقف والتطورات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات التي واجهت الحكومة وستواجهها في المستقبل هو الإحتكام للدستور واتباع آلياته وعدم الإلتفاف عليه.

 

وأضاف المالكي أن ما قام به رئيس الجمهورية جلال طالباني من مراعاة للدستور واتباع آلياته وعدم الإلتفاف عليه بما تقتضيه مسؤوليته كحامي للدستور، سيكون له الأثر المهم في عبور هذه المرحلة وترصين التجربة وجعلها أكثر تماسكاً، حسب البيان.

 

وعبر المالكي عن شكره وتقديره لموقف طالباني ولكل من ساعد على وضع الأمور في نصابها الصحيح وعدم الإنزلاق إلى مسارات أخرى أقل ما يقال عنها أنها غير دستورية، كما شكر النواب الذين قال إنهم استشعروا خطورة المرحلة الحالية وتحركوا على هذا الأساس، على حد وصف البيان.

 

وكان بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أمس ذكر أن عدد النواب المطالبين بسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم يحقق النصاب القانوني.

 

وأوضح البيان الذي صدر مساء أمس أن الرئيس جلال طالباني كان قد وعد قادة عدد من الكتل السياسية بأن يرفع إلى مجلس النواب أسماء النواب المطالبين بسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء بعد التأكد من سلامة التواقيع واكتمال النصاب القانوني، مضيفا أنه ورغم أن مثل هذه الخطوة ليست إلزامية لرئيس الجمهورية فإنه وافق على القيام بها كحل وسط قد يؤدي إلى حل الأزمة.

 

وأشار البيان إلى أن اللجنة التي كلفها الرئيس بالتدقيق قد استلمت تواقيع 160 نائبا من ائتلاف العراقية وتحالف القوى الكردستانية وكتلة الأحرار إضافة إلى عدد من النواب المستقلين، ثم أضيفت إليها لاحقا قائمة بأسماء عدد من نواب الاتحاد الوطني الكردستاني، وبعد ذلك قام 11 من النواب الموقعين سابقا بإبلاغ مكتب رئيس الجمهورية بسحب تواقيعهم بينما طلب نائبان آخران تعليق توقيعيهما.

 

ولفت البيان الى انه في ضوء ذلك ونظرا لعدم اكتمال النصاب فان رسالة رئيس الجمهورية، رغم جاهزية نصها لم تبلغ الى مجلس النواب، مشيرا الى أنها مودعة لدى رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني.

 

وأكد البيان التزام رئيس الجمهورية بالقانون الاساسي، وشدد على ان تداول اسماء لأشخاص يوصفون بانهم مرشحون لرئاسة مجلس الوزراء هو مخالفة صريحة لاحكام الدستور الذي يخول رئيس الجمهورية هذا الحق، على حد تعبير البيان.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.