آثار الدمار التي لحقت بمقر الوقف الشيعي الذي تعرض للتفجير اليوم
آثار الدمار التي لحقت بمقر الوقف الشيعي الذي تعرض للتفجير الأسبوع الماضي-أرشيف

 

 

بغداد-علاء حسن

 

حذر مراقبون للشأن العراقي من تداعيات اتساع الخلاف السياسي على الوضع الأمني وذلك في ظل تسجيل حوادث اغتيال في العاصمة بغداد مؤخرا بأسلحة مزودة بكاتم الصوت.

 

فقد أعرب الناشط المدني والباحث سعدون الكناني عن تخوفه من عودة نشاط الميليشيات المسلحة في العراق، وقال إن شريط الأخبار لا يخلو يوميا من خبر اغتيال بمسدس كاتم لا يتم تسليط الضوء عليها لأن ضحاياها غير معروفين.

 

وأعرب الكناني عن اعتقاده بإمكانية تجدد نشاط الميليشيات في العراق لأن "الحكومة قربت جهات مسلحة وقد أبدت أطراف مشاركة في العملية السياسية مخاوفها من هذا التقارب".

 

كما أعرب الوزير السابق ومدير معهد التقدم للدراسات الإنمائية مهدي الحافظ عن قلقه من وجود ميليشيات كثيرة بإمكانها إثارة مشاكل للدولة والمواطنين.

 

وبينما أعلنت الحكومة في أكثر من مناسبة انحسار نشاط الميليشيات بفعل تطبيق خطة فرض القانون في المحافظات العراقية وتفعيل مشروع المصالحة الوطنية، فإن إخفاق الأطراف المشاركة في الحكومة في احتواء الأزمة السياسية الراهنة تسبب في تخوف قوى عراقية من تداعيات انعكاس ذلك على الملف الأمني.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.