عراقيون خلال إحدى المناسبات الدينية الحزينة
عراقيون خلال إحدى المناسبات الدينية الحزينة

كركوك-دينا أسعد

 

أفاد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب الأميركية بأن العراقيين من أكثر الشعوب تعبيرا عن مشاعر الحزن والقلق وأكثرهم تعرضا للمشاعر السلبية مثل والتوتر والقلق والغضب والألم الجسدي.

 

وقد تباينت آراء المواطنين في مدينة كركوك حول نتائج هذا الاستطلاع، حيث قالت مسؤولة جميعة الأمل العراقية سرود فالح إن هذه الدراسة بعيدة عن واقع المجتمع العراقي الذي يغلب عليه طابع التحدي، وأضافت أن العراقيين مروا بظروف صعبة لكنهم معروفون أيضا بتحديهم لهذه الظروف الصعبة وتطلعهم نحو مستقبل أفضل.

 

أما الأستاذ الجامعي منتصر عيدي شريف فأعرب عن اعتقاده بأن استطلاع الرأي أجري على أساس سياسي بعيد عن الواقع، ولفت إلى أن نظرة المجتمع إلى أوضاع البلاد اختلفت عما كانت عليه خلال الفترة مابين أعوام 2003 و 2006.

 

وفي المقابل، أبدى مسؤول منظمة الحق لثقافة حقوق الإنسان محمد إبراهيم الجبوري تأييده لنتائج استطلاع الرأي، وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" إن الظروف التي مر بها الشعب العراقي غير طبيعية على مستوى دول المنطقة ودول العالم سواء بالنسبة للصراعات الداخلية التي شهدها أو الصراعات الخارجية التي كانت أرضه مسرحا لها مما ترك أثرا سلبيا على نفسية المواطن العراقي سواء كان صغيرا أوكبيرا.

 

و أوضح المحلل الإجتماعي و رئيس رابطة السنهوري للبحوث والإستشارات القانونية عزام الحمداني أن تدني المستوى المعيشي للفرد العراقي وعدم توفر الخدمات الأساسية ولد شعورا سلبيا لديه وجعله أسير مشاعر الظلم والاضطهاد "مما أدى إلى تدني المستوى الفكري والاجتماعي للمواطنين والذي ربما يكون سببا في عدم قدرة العراقيين على النهوض بما يخص بناء دولتهم."

 

ويشار إلى أن موجة مظاهرات كانت قد اجتاحت أغلب المحافظات العراقية منذ 25 من شهر شباط \فبراير من العام الماضي طالبت بإصلاحات سياسية واقتصاية واجتماعية وعكست حالة من الغضب والاستياء سادت الشارع العراقي نتيجة انعدام الخدمات وتفشي البطالة.

 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.