شعار منظمة الأمم المتحدة
شعار منظمة الأمم المتحدة

أعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن قلقها من التأخير في عملية نقل عناصر منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة من معسكر أشرف في محافظة ديالى إلى معسكر "ليبرتي" الجديد قرب مطار بغداد الدولي غرب العاصمة.

 

وحث مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق في بيان خاص اليوم من تبقى من سكان معسكر أشرف على الإنتقال إلى معسكر "ليبرتي" دون أي تأخير خشية اندلاع أعمال عنف في حال عدم استئناف الحكومة العراقية عملية النقل.

 

ودعا كوبلر الحكومة العراقية إلى تجنب أي نقل قسري لأعضاء منظمة مجاهدي خلق، مشددا على ضرورة أن تكون عملية النقل طوعية.

 

كما وجه كوبلر نداء عاجلا إلى بعض الدول لشمول سكان المعسكر ممن تنطبق عليهم صفة اللاجيء ضمن حصصها الخاصة بإعادة التوطين لبدء حياة جديدة لهم وضمان مستقبل مليء بالأمل.

 

وأكد كوبلر أن عملية نقل عناصر المنظمة الإيرانية المعارضة من معسكر أشرف قطعت شوطا كبيرا بعد أن انتقل ثلثا السكان إلى معسكر "ليبرتي"، مضيفا أن عملية الانتقال توقفت بعد وصول المجموعة الخامسة من السكان في الخامس من الشهر الماضي إلى بغداد.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.