رئيس الوزراء نوري المالكي
رئيس الوزراء نوري المالكي

 

حذر رئيس الوزراء القائد الأعلى للقوات المسلحة نوري المالكي خلال اجتماع اليوم ضم كبار المسؤولين والضباط في وزارتي الدفاع والداخلية من مغبة تدخل السياسيين في العمل الأمني، وشدد على ضرورة إبقاء الأجهزة الأمنية بعيدا عن التسييس.

 

وأوعز المالكي خلال الإجتماع بمنع التجمعات والمظاهرات والمسيرات ذات الطابع العسكري وعدم السماح باستغلال المناسبات الدينية للقيام بأية ممارسات لا تتعلق بالزيارات في بغداد وجميع المحافظات ومحاسبة المخالفين لهذه التعليمات، حسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

 

كما دعا المالكي إلى أخذ الحذر من "الذين لا يروق لهم أن يروا العراق متقدماً وينعم بالحرية والديمقراطية"، وأضاف أن العراقيين يتطلعون لبناء عراق موحد من خلال موقعه المناسب في محيطه العربي والإقليمي والدولي وإرساء أسس علاقات مبنية على الإحترام المتبادل والصداقة وعدم التدخل.

 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.