رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني
رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني

 أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني استمرار الجهود لتغيير رئيس الوزراء نوري المالكي بشكل دستوري، مشيرا إلى أن لدى رئاسة الإقليم رسالة الرئيس العراق وأكثر من 170 توقيعا من النواب بطلب سحب الثقة.

ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن بارزاني قوله في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه إذا لم تحل المشكلة ديموقراطيا فستعتمد خيارات أخرى، مشددا على أن رئاسة الإقليم لن تساوم على حقوق الشعب الكردي ومستقبله.

وعن هذا قال النائب روز نوري عن التحالف الكردستاني لـ"راديو سوا" إن الشارع الكردي يرى أن وجوده في العراق رهن بتثبيت الديموقراطية فيه.

في المقابل، قال النائب محمد صيهود عضو التحالف الوطني عن دولة القانون لـ"راديو سوا" إن الأطراف التي تطالب بسحب الثقة غلبت مصالحها الشخصية على مصلحة البلاد.

وكانت القائمة العراقية قد قالت إنها شخصت محاولات غير دستورية لرئيس الوزراء نوري المالكي من اجل التشبث بالسلطة بعد أن استشعر رفضا سياسيا وشعبيا متصاعدا له.

واتهم المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في مؤتمر صحافي المالكي بالسعي لإثارة أزمات طائفية وقومية بين شرائح المجتمع العراقي لإظهاره بمظهر المحافظ على حقوق العرب ضد الكرد، وكأنه يتعامل على أساس أن العراقيين ليسوا شعبا واحدا، حسب تعبيره.

واتهم الملا  المالكي بالتنازل عن عشرات الكيلومترات من الأراضي العراقية والممرات المائية الحيوية لبعض دول الجوار من دون موافقة الشعب العراقي مقابل حصوله على دعم سياسي له ولحزبه.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.