طفل عراقي يعمل في محل لإصلاح السيارات-أرشيف
طفل عراقي يعمل في محل لإصلاح السيارات-أرشيف

بغداد-إسماعيل رمضان
دفعت الظروف الصعبة في العراق أعدادا كبيرة من الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة والعمل للمساهمة في إعالة أسرهم ومنهم علي أحمد الذي يبلغ من العمر 17 سنة والذي لم يكمل دراسته واضطر للعمل كحارس للسيارات في مرآب وسط بغداد.

 

وقال أحمد في تصريح لمراسل "راديو سوا" إنه لجأ إلى هذا العمل بعد تهجير عائلته قسرا إبان سنوات العنف الطائفي وهو يعيل حاليا والده ووالدته وأخته الأكبر سنا منه وأخاه الصغير لكنه يحلم دائما بالعودة إلى المدرسة.

 

ويعمل سجاد مجيد، وهو طفل عمره 16 سنة، في مد أنابيب المياه للمنازل واضطر هو الآخر إلى ترك مقاعد الدراسة في مرحلة الثالث الإبتدائي ليتفرغ في إعالة أسرته المكونة من خمسة أفراد. يقول سجاد إنه قد يعمل ثلاثة أيام مستمرة لكنه قد يعاني من البطالة شهرا كاملا أحيانا، وأضاف أن حلمه كان دائما هو إكمال دراسته ليصبح طبيبا أو مهندسا، لكنه ختم حديثه بحسرة قائلا: "الأمنيات انتهت ولم يبق سوى الواقع المر".

 

ولا يختلف الوضع الذي يعانيه الطفل علاوي عبد المنعم (14 سنة) عن سابقيه وقال إن أسباب لجوئه إلى العمل بعد تركه الصف الخامس بالمدرسة هو إعالة أخيه والده العاطل وشقيقتيه اللواتي سيتركن المدرسة قريبا بسبب الفقر مع اضطرارهم إلى دفع إيجار قدره 300 ألف دينار شهريا.

 

وأشار عبد الزهرة الهنداوي المتحدث باسم وزارة التخطيط إلى أن آخر مسح للوزارة حول عمالة الأطفال يعود إلى عام 2008 وأفاد بأن نسبة البطالة بين صفوف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة و17 تبلغ ستة بالمئة تقريبا ويشكل الذكور النسبة الأعلى بسبعة بالمئة أما الإناث فتصل نسبتهم إلى أربعة بالمئة، وتتباين هذه النسب بين الريف والمدينة.

 

من جهتها، دعت وزارة الدولة لشؤون المرأة في بيان صدر عنها الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال، إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمحاربة عمالة الأطفال عبر تشديد العقوبة على كل من يستغلهم لاسيما في الأعمال الشاقة والخطرة، وتفعيل وتشريع قوانين كفيلة بمنعهم من العمل.

 

ويعد الفقر أحد أهم العوامل التي تدفع الأطفال إلى العمل حيث تبلغ نسبة الفقر في العراق 23 في المائة حسب أرقام وزارة التخطيط أي ما يشكل نحو 7 ملايين من مجموع السكان في البلد.

 

 

 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.