أضرار خلفها الهجوم في منطقة الخالدية في الأنبار
أضرار خلفها الهجوم في منطقة الخالدية في الأنبار

استنكر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الهجمات التي وقعت في عدد من مدن البلاد الأربعاء، وقال إن أعمال العنف والتفجيرات الاجرامية التي استهدفت عدة مناطق من العراق تهدف إلى شق الصف الوطني وإذكاء نار الفتنة ومحاولة لاثارة النعرات الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد، حسب بيان أصدره مكتبه.

وطالب النجيفي أجهزة الأمن بتحمل مسؤوليتها والعمل على معالجة نقاط الخلل والضعف التي يستغلها المجرمون والقتلة وتقديم المتورطين فيها الى القضاء، على حد وصف البيان.

كذلك، أدان ديوان الوقف السني التفجيرات، واصفيا اياها بالمجرمة التي تستهدف شق صفوف العراقيين، خصوصا مع اقتراب موعد إحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.

وحذر المتحدث باسم الوقف فارس المهداوي في حديث لـ"راديو سوا" من محاولات ترمي إلى خلق فتنة بين أبناء الشعب، داعيا الحكومة إلى تفعيل عمل اأجهزة الاستخبارات للحد من وقوع الهجمات.

ووجه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، نداء عاجلا إلى الحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية وراء العنف والإرهاب، معربا عن بالغ صدمته واستيائه إزاء موجة الهجمات التي وقعت في مناطق مختلفة من العراق.

وعبر كوبلر في بيان عن المكتب الاعلامي لليونامي، عن استيائه الشديد من الهجمات، وقال إن اتساع نطاق أعمال العنف يبعث على القلق.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بيان صدر عن الأمانة العامة للجامعة بشدة سلسلة التفجيرات، وقال انها  تهدف إلى ترويع الآمنين وزعزعة الاستقرار في البلاد.

ودعا العربي جميع الأطراف والتيارات السياسية في البلاد إلى تضافر جهودها لمعالجة التوترات السياسية عبر الحوار الوطني ومراعاة المصلحة العليا للوطن، مشددا على أهمية السعي لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة باعتبارها الوسيلة المُثلى لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد.

وأدانت السفارة الأميركية في بغداد الهجمات، وشددت في بيان لها على ضرورة تقديم مرتكبي الهجمات إلى العدالة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة  ستدعم قوات الأمن العراقية في هذا الصدد بأي وسيلة ممكنة.

أضاف البيان أن الولايات المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع جميع العراقيين الذين يبذلون جهدهم من أجل نبذ العنف واستئصاله من بلادهم.

كذلك، أبدى السفير البريطاني مايكل آرون في مؤتمر صحفي في كربلاء أسفا لوقوع مثل تلك الهجمات.

بدورها، أدانت فرنسا بشدة سلسلة التفجيرات. وأكدت الخارجية الفرنسية فى بيان صحفي وقوف باريس إلى جانب السلطات العراقية فى حربها ضد الإرهاب لانهاء العنف وعودة الامن والاستقرار الى البلاد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.