زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر(يمين) ورئيس الوزراء نوري المالكي(يسار)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر(يمين) ورئيس الوزراء نوري المالكي(يسار)

بغداد-إسماعيل رمضان

بحث رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في اتصال هاتفي الأزمة السياسية الراهنة.

وأعلن مكتب الصدر في النجف أن لقاء بين المالكي والصدر سيعقد في غضون الأيام القليلة القادمة من أجل للتباحث حول سبل الخروج من الأزمة الراهنة.

وأبدى النائب عن ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي في اتصال مع "راديو سوا" تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين كتلة الأحرار ودولة القانون بشأن الأزمة السياسية، وأشار إلى أن الاتصال بين الرجلين دليل على وجود أجواء إيجابية للوصول إلى حلول تنهي الخلافات الراهنة.

في المقابل، قلل النائب عن كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري جواد الجبوري من شأن ما انتهى إليه الاتصال الهاتفي بين المالكي والصدر، بسبب عدم توصلهما إلى اتفاق معين خلال لقائهما الأخير.

ويعود آخر لقاء جمع المالكي بالصدر إلى آذار/ مارس الماضي حيث التقيا خلال تواجدهما في إيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.