جامع الإمام الكاظم في بغداد
جامع الإمام الكاظم في بغداد

بغداد - عمر حمادي

أحيا مئات آلاف الزوار في بغداد اليوم ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم، وسط إجراءات أمنية مشددة لم تحُل بين الزوار والهجمات المسلحة. إذ قتل وأصيب العشرات في انفجارين بسيارتين مفخختين استهدفتا جموع الزائرين العائدين بعد انتهاء مراسم زيارة الإمام الكاظم.

وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العقيد ضياء الوكيل في حديث لـ"راديو سوا" إن التفجيرالأول وقع بالقرب من حاجز أمني في منطقة الشعلة شمال غربي بغداد بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا وأسفر عن مقتل تسعة اشخاص وإصابة عشرين آخرين.

لكن مصدرا في شرطة بغداد أكد لـ"راديو سوا" أن عدد القتلى بلغ 10 أشخاص مشيرا الى جرح أكثر من 30 آخرين.

وأشار المصدر ذاته إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 90 بانفجار سيارة مفخخة كانت مركونة في موقف للسيارات في ساحة عدن التي تعد أحد مداخل مدينة الكاظمية.

وكانت قيادة عمليات بغداد قد أعادت صباح اليوم فتح الشوارع المغلقة أمام حركة السيارات تسهيلا لعودة نحو ستة ملايين زائر.

وكانت العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى قد تعرضت يوم الأربعاء الماضي لهجمات أدت إلى مقتل أكثر من ستين شخصا وجرح أكثر من 250 آخرين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.