نوري المالكي
نوري المالكي

جدد ائتلاف دولة ‏القانون، بزعامة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، التلويح ‏بتشكيل حكومة أغلبية ‏سياسية مع بعض الكتل ‏النيابية أو باللجوء إلى خيار ‏الانتخابات المبكرة إذا تم ‏استجواب المالكي داخل قبة البرلمان، بحسب ما أعلنته صحيفة الصباح العراقية الرسمية الصادرة اليوم الثلاثاء.

من جانبه، ‏أكد مقرر ‏مجلس النواب العراقي محمد الخالدي عدم تلقي البرلمان أي طلب رسمي مقدم ‏من أية كتلة سياسية نيابية بشأن ‏استجواب المالكي.

وأضاف أنه في حال وصول الطلب ‏فإن هيئة الرئاسة سترسله ‏إلى المستجوب ثم بعد ذلك ‏يتم إدراجه على جدول الإعمال ‏وإبلاغ المستجوب ‏بالحضور إلى البرلمان.

‏هذا ومن من المقرر أن يعقد التحالف ‏الوطني في العراق يوم غد الأربعاء اجتماعا ‏لبحث آخر تطورات المشهد ‏السياسي إزاء ‏التصعيد في مواقف ‏الأطراف المطالبة بسحب ‏الثقة.

‏وأوضح النائب عن التحالف ‏الوطني حبيب الطرفي أن المشهد ‏السياسي العراقي لم يكن ‏بمستوى الطموح بسبب وجود ‏تجاذبات في الوقت الراهن.

وأضاف الطرفي أن هنالك ‏أمورا دستورية يمكن التعامل ‏معها لإنهاء الأزمة، لكن ‏مسألة سحب الثقة تعد من الخيارات ‏غير المجدية لأن الحكومة تشكلت وفقا لتوافق الكتل السياسية وأن ‏التحالف الوطني متمسك ‏بالحل الذي ينقذ البلد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.