السخرية باتت سلاح العراقين لمواجهة الواقع المر
السخرية باتت سلاح العراقين لمواجهة الواقع المر

بغداد-إياد الملاح

يلجأ العراقيون إلى السخرية وإطلاق النكات في محاولة للتخفيف من الهموم اليومية المرتبطة بعدم الاستقرار الأمني وسوء الخدمات العامة.

 

فقد مر بها العراق خلال السنوات التسع الماضية بظروف قاسية تميزت بتردي الأوضاع الأمنية والخدمية مما دفع العراقيين إلى السخرية وتحويل الجانب المأساوي من واقعهم إلى ملهاة.

وقال بائع الكتب في شارع المتنبي صلاح عبد الهادي إن الحل الأنسب للتغلب على هموم الحياة اليومية هو السخرية منها.

أما أبو أشرف فأكد أن "شر البلية ما يضحك"، وأشار إلى أن سخريته مما يدور حوله هي بمثابة نظام دفاع نفسي يعتمده للتخفيف من آثار المعاناة اليومية التي يعيشها.

 

ويرى الباحث الإجتماعي علي محمد علي أن الشعور بالإحباط واليأس يدفع الإنسان إلى الإستخفاف بكل ما يدور من حوله، ويتحول إلى إنسان ساخر من كل شيء.

 

ولم تغب الشعارات التي تحمل طابعا ساخرا عن التظاهرات الاحتجاجية التي عمت البلاد خلال العام الماضي والتي طالبت بتحسين الخدمات والقضاء على الفساد والبطالة في مؤسسات الدولة.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.