سوق الصفافير في بغداد
سوق الصفافير في بغداد

بغداد-إياد الملاح

يعد  سوق الصفافير الواقع في منطقة الميدان، قلب العاصمة بغداد واحدا من أشهر الأسواق التراثية في المدينة. اكتسب شهرته من تخصص أصحاب المحال في صناعة الأدوات المنزلية والهدايا من مادة النحاس التي يطلق عليها محليا الصفر.

وكان السوق لسنوات طويلة وجهة للسياح العرب والأجانب لاقتناء أعمال تعكس إبداع وجمال الصناعة المحلية العراقية.

 لكن حال السوق اليوم تغيرت وخفتت أصوات المطارق والازاميل التي كانت تنقش بحركاتها الرشيقة جزءا من تاريخ وارث العراق. ويقول حسين النقاش الذي امتهن النقش على النحاس منذ ستينات القرن الماضي إن حرفة صناعة الأدوات من النحاس لم تعد كما كانت عليه في السابق. فقد أثر انخفض الطلب المحلي على تلك الأدوات وتجاهل الحكومة للسوق سلبا على الحرفيين.
ويقول محمد الصفار إن العديد من الحرفيين اضطروا إلى بيع محالهم بسبب الكساد الاقتصادي وقلة الدعم للمهنة.

وأشار المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة في إتصال مع "راديو سوا" إلى أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة في العراق، دفعت الحكومة إلى تخصيص الأموال للوزارات الأمنية على حساب الحفاظ على الأماكن التراثية ومن بينها سوق الصفافير.

وكان السوق في أول عهده عقارا تابعا للمدرسة المستنصرية في العصر العباسي، قبل أن يهدم على يد العثمانيين وتحول فيما بعد إلى مجموعة دكاكين وأسواق خاصة بالصفارين، وتمثل الفترة الممتدة بين عشرينات وثمانينات القرن الماضي، العصر الذهبي للسوق، حسب ما يرى الباحثون في مجال التراث البغدادي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.