ممثل الأمين العام للام المتحدة في العراق مارتن كوبلر
ممثل الأمين العام للام المتحدة في العراق مارتن كوبلر

النجف-محمد جاسم

دعت الأمم المتحدة القوى السياسية في البلاد إلى اعتماد مبدأ الحوار لحل الأزمة السياسية التي تعصف في البلاد منذ عدة أشهر.

وحث ممثل الأمين العام للام المتحدة في العراق مارتن كوبلر، عقب لقاءه المرجع الديني علي السيستاني في النجف الخميس، القوى السياسية على إجراء حوار مباشر بأسرع وقت لإنهاء الأزمة، معربا في الوقت ذاته، عن قلق المنظمة الدولية إزاء تفاقم الأزمة الراهنة.

وقال كوبلر في مؤتمر صحفي عقده عقب اللقاء إن بعثة الأمم المتحدة تلقت رسائل من قائمة العراقية والتيار الصدري عبرت عن قلق تجاه تردي الأوضاع الاقتصادية وأوضاع حقوق الإنسان في العراق.

هذا، وأكد كوبلر التزام الأمم المتحدة الحياد إزاء الأزمة السياسية، مشيرا إلى انه تباحث مع المرجع السيستاني حول تطورات الوضع السياسي، فضلا عن مناقشة أسباب تعثر إقرار العديد من القوانين المهمة وفي مقدمتها قانون النفط والغاز.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.