جانب من اجتماع مكونات التحالف الوطني الأربعاء
جانب من اجتماع مكونات التحالف الوطني الأربعاء

بغداد-أحمد جواد

عقدت مكونات التحالف الوطني اجتماعا برئاسة إبراهيم الجعفري في بغداد مساء الأربعاء، بحث فيه المشاركون الأزمة السياسية الراهنة وسبل الخروج منها.

وأعلن التحالف عقب الاجتماع أنه بصدد إعداد ورقة لإصلاح العمل الحكومي والأداء البرلماني، كما قرر تشكيل لجنة خاصة لإعداد آلية لإجراء إصلاح في جميع مرافق الدولة.

وجدد التحالف الدعوة إلى إجراء حوار لحل المشاكل استنادا إلى الدستور والاتفاقات المبرمة، في إشارة إلى اتفاق أربيل الذي سبق تشكيل الحكومة الحالية.

وقال النائب خالد الأسدي في اتصال مع "راديو سوا" إلى أن الاجتماع تناول أيضا أداء رئاسة مجلس النواب، وأشار إلى أن وفدا سيلتقي برئاسة البرلمان لاطلاعها على ملاحظات التحالف الوطني حول أداء رئاسة البرلمان.

ودعا التحالف المجلس النيابي إلى الإسراع في تشريع القوانين المعطلة ومن بينها قانون الانتخابات والأحزاب والنفط والغاز، فضلا عن اختيار الوزراء الأمنيين والمصادقة على تعيين وكلاء الوزارات والمستشارين وقادة فرق الجيش.

من جهته، أشاد رئيس كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري النائب بهاء الأعرجي بنتائج اجتماع التحالف، مشيرا إلى أنها تمثل رسالة اطمئنان إلى القوى المطالبة بسحب الثقة عن المالكي.

وكانت أطراف في التحالف الوطني من بينها المجلس الأعلى الإسلامي قد طرحت مبادرات لحل الخلافات السياسية من خلال الدعوة إلى الحوار، لكن هذه الدعوة لم تلق قبولا من قائمة العراقية، بينما يشهد الخلاف بين بغداد وأربيل تصعيدا، خاصة فيما يتعلق بعقود النفط التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.