رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني
تزايد حدة الخلاف بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني

احتدمت حدة السجال بين أعضاء ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني بشأن تصريحات منسوبة لقائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، في مؤشر واضح على اتساع رقعة الخلاف بين الجانبين رغم المحاولات التي يبذلها أكثر من طرف لنزع فتيل الأزمة التي لا يعلم أحد الى أين يمكن أن تقود البلاد.

فقد تحول البرلمان الثلاثاء إلى منصة لإطلاق المواقف وتبادل الاتهامات بين دولة القانون والتحالف الكردستاني، حيث اتهم عضو ائتلاف دولة القانون النائب عبد السلام المالكي الجانب الكردي بمحاولة خلق الأزمات، ونفى ورود كلمة "عدو" في البرقية التي أرسلها قائد القوات البرية الفريق علي غيدان إلى قوات البيشمركة.

بالمقابل، وصف النائب عن التحالف الكردستاني محمد شنكالي تصريحات النائب عبد السلام المالكي بالمستفزة التي "يراد منها تصعيد حدة الخلافات بين حكومتي بغداد وأربيل"، وأضاف أن الهدف من تصعيد المواقف السياسية مؤخرا هو "التغطية على الخروقات التي ترتكبها القوات العراقية".
ورفض النائب المستقل صباح الساعدي التصعيد الحاصل بين حكومتي الإقليم والمركز وتطورالأمور إلى زيادة نشر الوحدات العسكرية في المناطق المتنازع عليها، ودعا في مؤتمر صحفي حضره عدد من نواب الكتل الأخرى الكتل السياسية المتخاصمة إلى الكف عن التصريحات المتشنجة والالتزام بالتهدئة.

وأضاف الساعدي أن على السياسيين الجلوس سوية والوقوف بوجه أي "محاولة لتأجيج المواقف وإشعال نار الحرب"، ورحب بدعوات المراجع الدينية لضبط النفس.

كما جدد النائب الساعدي رفض التدخل الخارجي بالشأن العراقي الداخلي سواء من تركيا أوالسعودية أو إيران أو الولايات المتحدة.

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، يتوجه رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى أربيل للقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في إطار مبادرته لتهدئة الأزمة.

فقد أورد المكتب الإعلامي للنجيفي أن الزيارة تأتي بناء على طلب رئيس الوزراء نوري المالكي من النجيفي خلال اتصال أجراه معه بالمزيد من التدخل لغرض التهدئة بعد ورود أنباء عن توجه قوات من البيشمركة إلى كركوك.

وأضاف البيان أن بارزاني أكد خلال اتصال النجيفي به صحة الأنباء حول توجه قوات كردية قرب كركوك.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.