رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يتفقد قوات البشمركة
رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يتفقد قوات البشمركة

تفقد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الاثنين يرافقه وزير البشمركة جعفر شيخ مصطفى قوات البشمركة المنتشرة عند مشارف مدينة كركوك.
 
وقال بارزاني في كلمة له أمام قوات البشمركة إن "الأكراد كانوا على مرّ التاريخ ضد الحروب"، مضيفا "أن قوات البشمركة لم تتعامل بشكل سيء مع الجيش العراقي منذ انتفاضة عام 1991 وتحرير أغلب مناطق إقليم كردستان"، بحسب ما نقل عنه الموقع الالكتروني للاتحاد الوطني الكردستاني.
وأشار بارزاني، بحسب الموقع، إلى أن قوات البشمركة تحمي مستقبل شعب كردستان، واصفا مهمتها بالمقدسة.
 
وكان آمر لواء قوات البشمركة في كركوك العميد شيركو رؤوف قد قال "إن بارزاني زار قوات البيشمركة في ناحية ليلان شرقي كركوك بصفته القائد العام لهذه القوات.
 
وأضاف رؤوف أن بارزاني شدد على "ضرورة الحفاظ على استقرار الأوضاع في المناطق المتنازع عليها".
ونقل رؤوف عن بارزاني تجديده تأكيد ضرورة الاحتكام للدستور لحل الخلافات السياسية، مضيفا أن حل مشكلة المناطق المتنازع عليها يكمن في تطبيق المادة 140 التي تدعو إلى إجراء استفتاء حول مستقبل كركوك.
 
ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليمهم الذي يتمتع بحكم ذاتي، الأمر الذي ترفضه بغداد.
 
انتقادات لزيارة بارزاني
 
من جهته، انتقد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي زيارة بارزاني إلى قوات البشمركة، وقال إنها لا تسهم في حل الأزمة الراهنة بين بغداد وأربيل.
وأكد موسوي لـ"راديو سوا" أن زيارة بارزاني إلى كركوك لا تخدم أي طرف من الأطراف، مشيرا إلى أن اللجان الفنية بين الجانبين ستجتمع في غضون يومين لبحث آليات حل الأزمة.
 
كذلك، انتقد المجلس السياسي العربي في كركوك زيارة بارزاني، وقال إنها تعكس استخفافا واضحا بكل الجهود الرامية لإيجاد حلول للأزمة ترضي جميع الأطراف، حسب بيان للمجلس الاثنين.

وطالب المجلس الحكومة المركزية بفرض سيادتها على كامل الحدود الإدارية لمحافظة كركوك ومنع المتجاوزين من ارتكاب خروقات، وفقا لما جاء في البيان.
ودعا المجلس رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى التدخل العاجل لإنهاء حالة التوتر، وزيارة كركوك لطمأنة أبنائها بأنها لا تزال عراقية، على حد وصف البيان.

U.S. President Joe Biden meets with Iraqi Prime Minister Mohammed Shia al-Sudani at the White House in Washington
الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض بواشنطن، الاثنين.

دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الاثنين إلى ضبط النفس في الشرق الأوسط وذلك خلال محادثات له في واشنطن مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد هجوم طهران مطلع الأسبوع.

وقال في بداية اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض "نشجع كل الجهود التي تساهم في إيقاف تمدد ساحة الصراع، وخصوصا التطورات الأخيرة التي نأمل من كل الأطراف التزام ضبط النفس وإيقاف وتيرة التصعيد حفاظا على أمن واستقرار هذه المنطقة الحساسة".

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تبحث فيه إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ردها على هجوم إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة، رغم أن الولايات المتحدة وأوروبا تدعوانها إلى ضبط النفس.

والعراق حليف نادر لكل من واشنطن وطهران. وكان المجال الجوي العراقي طريقا رئيسيا لهجوم إيران غير المسبوق بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية على إسرائيل، ويقول مسؤولون عراقيون إن إيران أبلغتهم، كما أبلغت دولا أخرى في المنطقة، قبل الهجوم.

ويرأس السوداني وفدا يجتمع مع مسؤولين في أنحاء واشنطن اليوم الاثنين بينهم بايدن ووزير الدفاع لويد أوستن.

وقال السوداني من خلال مترجم وهو جالس بجانب بايدن في المكتب البيضاوي "بروح الصراحة والصداقة قد نختلف في بعض التقييمات للقضية الموجودة حاليا في المنطقة".

وأضاف "لكننا نتفق على مبادئ القانون الدولي وعلى القانون الدولي الإنساني وعلى قوانين الحرب وعلى مبدأ الحماية ونرفض أي اعتداء على المدنيين خصوصا النساء والأطفال، وأيضا نحث على الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في حماية البعثات الدبلوماسية".

وقال بايدن إن واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل وإنهاء القتال في غزة.

وأضاف "نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار الذي سيعيد الرهائن إلى الوطن ويمنع الصراع من الانتشار بما يتجاوز مساحته الحالية بالفعل".

وتابع قائلا "الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق أمر بالغ الأهمية"، مشيرا إلى الجهود المبذولة ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد والاتفاق الاستراتيجي الحاسم بين البلدين.

وقال نائب رئيس الوزراء محمد علي تميم، الذي شارك في رئاسة اجتماع لجنة التنسيق العليا بين الولايات المتحدة والعراق مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن العراق قلق من "جر منطقته إلى حرب أوسع ستهدد الأمن والسلم الدوليين".

وأضاف أنه لذلك يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام قواعد الأعمال الدبلوماسية وكذلك القوانين الدولية.

ورحب مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون بخطط الإصلاح الاقتصادي التي طرحها السوداني، لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن نفوذ الجماعات المتحالفة مع إيران. وتنخرط جماعات مسلحة شيعية في هجمات متبادلة على القوات الأميركية ذات الصلة بالحرب الإسرائيلية في غزة.

وغزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 للإطاحة بصدام حسين وانسحبت عام 2011، لتعود قواتها مجددا عام 2014 للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن اجتاح التنظيم المتشدد أجزاء كبيرة من البلاد.

وتجري واشنطن وبغداد محادثات بشأن إنهاء التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، على الرغم من أن لجنة التنسيق العليا مكلفة بمناقشة جوانب أخرى من العلاقات بما في ذلك العلاقات الاقتصادية.

وقال بلينكن، الذي أكد أن واشنطن لا تريد أن ترى اتساعا لنطاق الصراع الإقليمي، إن الاجتماعات ستركز على قضايا تشمل أمن الطاقة والديمقراطية وسيادة القانون والمناخ والمياه، وأشار إلى اهتمام القطاع الخاص الأميركي بقطاع الطاقة في العراق على وجه الخصوص.

وأضاف بلينكن "نتطلع من خلال هذه الجهود إلى المساعدة في دفع أجندة رئيس الوزراء الإيجابية ورؤية العراق ينجح".