ما هي أسباب الأزمات السياسية المتلاحقة في العراق؟
ما هي أسباب الأزمات السياسية المتلاحقة في العراق؟

بغداد-اسماعيل رمضان

بدأت ملامح أزمة سياسية جديدة في العراق تتشكل منذ مساء الخميس، بعد اعتقال أفراد من حماية وزير المالية وموظفين في مكتبه، فما هي الأسباب الخفية للأزمات السياسية المتلاحقة التي يشهدها العراق؟

يرى محللون سياسيون أن الأزمات المتكررة التي باتت سمة غالبة على المشهد السياسي العراقي لها جذور طائفية، وأجندات تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال تلك الأزمات.

فقد قال المحلل السياسي عبد الأمير المجر ف يتصريح لـ"راديو سوا" إن "الاشتغال السياسي على المناطقية" ومحاولة استفراد كل جهة سياسية بتمثيل طائفة دينية معينة وإعلانها ذلك صراحة ضدا على رغبة الشعب العراقي، يساهم في احتقان الأوضاع ويؤدي أحيانا إلى التوتر الطائفي أو العرقي الذي يحاول من ورائهيستغله بعض السياسيين لتحقيق مكاسب شخصية.

أما المحلل السياسي واثق الهاشمي، فأوضح أن الانتخابات القادمة تعدا سببا رئيسا في تفاقم الأزمات السياسية في البلاد، وأضاف أن المشهد السياسي العراقي مرتبك لأن الحكومة التي تقول إنها حكومة شراكة تعد "حكومة عداء" في واقع الحال وهناك خروقات أمنية كبيرة، بالإضافة إلى تدخلات دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي وتنفيذ الكتل السياسية لأجندات خارجية ولهذا فإن "التصعيد القومي والطائفي والإثني هي الورقة الرابحة في الانتخابات المقبلة".

ولم يستبعد المحلل السياسي حميد فاضل وجود انعكاس للصراعات الإقليمية على الواقع السياسي العراقي، حيث قال لايمكن أن نعزل ما يجري في العراق عما يجري في المنطقة عموما لأن هناك تنافسا على قيادة منطقة الشرق الأوسط بين تركيا وإيران، و"ربما تمثل هذا التنافس هويات مذهبية".

وتعيد حادثة اعتقال أفراد من حماية وزير المالية إلى الأذهان حادثة مماثلة جرت في توقيت مقارب العام الماضي تقريبا، عندما اعتقلت قوات الأمن عددا من منتسبي مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قبل أن يصدر القضاء أحكاما مختلفة بحقهم فضلا عن عدد من أحكام الإعدام بحق الهاشمي نفسه.

هذا مقطع فيديو لمظاهرة احتجاج خرجت اليوم في مدينة القائم بمحافظة الأنبار احتجاجا على اعتقال حراس وزير المالية:

https://www.metmuseum.org/
https://www.metmuseum.org/ | Source: metmuseum.org

أعلن متحف متروبوليتان للفنون، الثلاثاء، أنه أعاد منحوتة سومرية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد إلى العراق ووصفت عملية إعادة  القطعة إلى وطنها الأم بأنها نتاج جهود مكثفة بذلها المتحف لمراجعة مصادر القطع الموجودة لديه.

وكانت القطعة الأثرية القديمة موجودة في مجموعة المتحف منذ ما يقرب من 70 عاما، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة عن بيان صادر عن مدير المتحف ماكس هولين القول "إن متحف متروبوليتان ملتزم بجمع الآثار بشكل مسؤول وبالإدارة المشتركة للتراث الثقافي العالمي". 

وأضاف: "يشرفنا أن نتعاون مع جمهورية العراق في إعادة هذا التمثال، ونحن نقدر العلاقات المهمة التي عززناها مع زملائنا هناك."

والقطعة عبارة عن تمثال مصنوع من النحاس لرجل عارٍ يحمل صندوقا على رأسه وربما يكون قربانا، وفقا لما جاء في الوصف المنشور على موقع المتحف الرسمي.

وقال المتحف إن تاريخ القطعة الأثرية يعود لحوالي 2900-2600 قبل الميلاد، جرى شراؤها في عام 1955.

وأشار متحف متروبوليتان إلى أن القطعة الأثرية كانت معروضة في أروقته خلال العقود الأخيرة قبل أن يجري إغلاق بعض صالات العرض نتيجة أعمال التجديد التي بدأت في يناير 2023. 

وجرت إعادة التمثال النحاسي خلال حفل أقيم في واشنطن وحضره رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء.

وفي مايو الماضي تسلمت سفارة العراق في واشنطن قطعتين أثريتين نهبتا من موقع أثري جنوبي البلاد، وفقا لمتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية.

وقال القائم بالأعمال العراقي في واشنطن، سلوان سنجاري، إن القطعتين سرقتا من موقع أوروك الأثري في العراق أواخر عام 1990، وأضاف أنه تسلمهما من مكتب المدعي العام لمدينة نيويورك.

وقبل ذلك أعلنت السلطات العراقية في ديسمبر 2012 عودة "لوح جلجامش"، التاريخي الذي يقدر عمره بـ 3500 عام إلى موطنه العراق، بمساعدة الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي وصفته بـ"الانتصار" على سراق "تاريخ وحضارة" البلاد.

وتعرضت غالبية المواقع الأثرية في العراق للنهب والسرقة على مدى عقود، خصوصا بعد غزو العراق عام 2003  ودخول تنظيم داعش عام 2014.