تظاهرة سابقة في الأنبار، أرشيف
تظاهرة سابقة في الأنبار، أرشيف

قطع مئات من سكان محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية يوم الأحد طريقا رئيسيا يربط العراق بالأردن وسورية احتجاجا على ما وصفوه بـ "نهج الحكومة الطائفية".

وتجمع نحو ألفي شخص من شيوخ العشائر والعلماء وأعضاء في مجلس محافظة الأنبار ومواطنين على الطريق الرئيسي في الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد) وقطعوه بالاتجاهين بعدما أقاموا صلاة جماعية فيه وحولوه إلى منبر للخطابات، بينما تقوم قوات من الشرطة بمراقبة المتظاهرين من بعيد.

وقال عضو مجلس محافظة الانبار رئيس اللجنة الأمنية حكمت عيادة أمام المتظاهرين "اجتمعنا اليوم ليس من اجل (وزير المالية رافع) العيساوي و(افراد) حمايته بل من اجل تغيير نهج الحكومة الطائفية واسقاط حكومة (نوري) المالكي".

ويشير عيادة بذلك إلى قضية اعتقال بعض أفراد حماية العيساوي، الشخصية السنية النافذة في ائتلاف "العراقية"، الخميس على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب، وهو ما تسبب بخروج تظاهرات معارضة للاعتقال في مدن أخرى خلال اليومين الماضيين.

وألقى رئيس لجنة علماء الأنبار سامر العسافي أمام الحضور رسالة قال إنه تلقاها من عبد الملك السعدي، رجل الدين البارز في محافظة الأنبار والمقيم في الخارج وجاء فيها "على الرموز الشيعية في الحكومة العراقية احترام الرموز السنية".

من جهته، نشر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المحكوم غيابيا بالاعدام والمتواجد في تركيا بيانا على موقعه اليوم اعتبر فيه أن الامور تفاقمت "منذ أن تجرأ نوري المالكي باستهدافي مدفوعا بأجندة طائفية خبيثة"، كما قال.

واعتبر الهاشمي، المدان بقضايا قتل، أن "رئيس الوزراء الشيعي بات ينظر إليه في العالمين العربي والاسلامي باعتباره راعي المشروع الصفوي في العراق"، حسب وصفه.

وتابع قائلا إن "المالكي أسير نفسية مريضة مهووسة بالسلطة ونزعة الاستبداد"، على حد تعبيره.

وأبدى الهاشمي تأييده للتظاهرات المناهضة لرئيس الوزراء كما عبر عن تضامنه مع العيساوي، داعيا في الوقت ذاته إلى الضغط على البرلمان لسحب الثقة من المالكي.

وكان رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ 2006 دعا السبت إلى مواجهة فتنة طائفية جديدة "يراد للعراق أن يعود اليها".

ويشهد العراق منذ الانسحاب الأميركي قبل عام أزمة سياسية متواصلة حيث يواجه المالكي اتهامات من قبل خصومه السياسيين بالتفرد والتسلط.

وعاش العراق بين 2006 و2008 نزاعا طائفيا داميا بين السنة والشيعة قتل فيه عشرات الآلاف.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.