قوات من البيشمركة متمركزة في موقع 20 كيلومترا شمال كركوك في 24 نوفمبر/تشرين الثاني
قوات من البيشمركة متمركزة في موقع 20 كيلومترا شمال كركوك في 24 نوفمبر/تشرين الثاني

قال وزير داخلية إقليم كردستان كريم شنكالي إن وفد إقليم كردستان أكد خلال مباحثاته الأخيرة مع المسؤولين في بغداد، على أن جميع المشاكل يمكن أن تحل عن طريق الحوار والتفاهم.

وكانت اللجنة الوزارية المشتركة قد أعلنت في وقت سابق الاتفاق على سحب القوات الأمنية التي نشرت قبل نحو ثلاثة أشهر في المناطق المتنازع عليها.

ويأتي الاتفاق في إطار المفاوضات المتصلة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، للتوصل إلى حل للأزمة التي أعقبت إعلان بغداد تشكيل قيادة عمليات دجلة في كركوك وصلاح الدين.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن التحالف الكردستاني حسن جهاد إن المفاوضات التي أجرتها اللجنة الوزارية المشتركة بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان أفضت إلى الاتفاق على جملة من النقاط التي من المؤمل أن تسهم في حل الأزمة بين الجانبين.

وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن اللجنة المشتركة ستجتمع الأحد المقبل في أربيل للاتفاق بشكل نهائي على تلك النقاط التي أوضحها بالقول "أولا بالحوار، ثانيا تهدئة الوضع، ثالثا  تنسحب القوات القادمة من مناطق أخرى إلى  هذه المناطق بتوقيت واحد، بعد ذلك يتفقون على آلية لتوزيع القوات في هذه المناطق بشكل مشترك وتفعيل لجنة العمل المشترك للقيام بمثل هذه المهام".

وتابع أن "يوم الأحد إذا وصلوا إلى نتيجة نهائية في هذه المفاوضات سيوقعون هذه الاتفاقية في إقليم كردستان".

من جانبه رجح  عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن التحالف الوطني حاكم الزاملي نجاح عمل اللجنة الوزارية المشتركة في حل الأزمة "بشكل جزئي".

وقال الزاملي لإذاعتنا "لا أتوقع حل الأزمة بشكل نهائي لأن القضية هي قضية سياسية".

وتابع أن "جميع الأطراف أيقنت أن القضية بدأت تتعقد بعد تدهور صحة رئيس الجمهورية الذي كان صمام الأمان، كذلك ما حدث الآن في الأنبار من تظاهرات، لذلك سيكون هناك حل أو تهدئة للأزمة وهو سحب بعض هذه القوات والتهدئة في هذه المرحلة لحين أن نعرف ماذا سيؤول إليه البلد".

"البيشمركة تنفي التوصل إلى اتفاق نهائي"

ونفى المتحدث باسم قوات البيشمركة جبار ياور الأنباء التي تحدثت عن توصل بغداد وأربيل إلى اتفاق نهائي بشأن سحب قوات الطرفين من المناطق المتنازع عليها.

وأشار ياور في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن الإقليم قدم بصورة تحريرية خطة عمل كاملة وآلية للعمل المشترك في تلك المناطق، مقابل خطة شفهية تلتها لجنة الحكومة الاتحادية خلال اجتماع بين وفدي الجانبين في بغداد الخميس.

وتضم اللجنة الوزارية المشتركة عن الحكومة الاتحادية وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، ووكيل وزير الداخلية أحمد الخفاجي، وقائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان إضافة إلى قائد قوات الحدود الفريق الركن  محسن الكعبي. فيما مثل حكومة إقليم كردستان كل من وزير البيشمركة جعفر الشيخ مصطفى، وأمين عام الوزارة جبار الياور إضافة إلى المنسق العام لوزارة البيشمركة في المناطق المتنازع عليها اللواء الركن إسماعيل سرحان.

وكان وزير الدفاع وكالة قد أعلن في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير البيشمركة في بغداد الأربعاء، عن توصل الجانبين إلى حل شامل للأزمة بين بغداد وأربيل.

"تحسن في صحة طالباني"

في سياق آخر، قال رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني إن الجميع ينتظر عودة الرئيس جلال طالباني، موضحا أنه على اتصال مستمر مع الفريق الطبي المشرف على رئيس الجمهورية في ألمانيا.

وجدد بارزاني خلال اجتماع مجلس وزراء الإقليم التأكيد على أن الفريق الطبي أكد أن الفحوصات الأخيرة تشير إلى تحسن في صحة طالباني.

شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية
شركات عراقية وأميركية توقع اتفاقيات لالتقاط الغاز من حقول النفط. أرشيفية

وقعت شركات عراقية وأميركية سلسلة من الاتفاقيات، الأربعاء، لالتقاط الغاز الطبيعي الذي عادة ما يتم حرقه في حقول النفط العراقية واستغلاله في إنتاج الكهرباء محليا بما يقلل الاعتماد على الجارة إيران في مجال الطاقة.

ويمثل تعزيز استقلال العراق في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إيران هدفا رئيسيا للسياسة الخارجية الأميركية. والعراق أحد أكبر منتجي النفط والغاز في العالم لكن حقوله عانت لسنوات من نقص الاستثمار.

ومنذ عام 2018 تضطر واشنطن لإصدار إعفاءات للعراق من العقوبات المفروضة على إيران بما يسمح لبغداد بشراء كهرباء من طهران.

وتهدف الاتفاقيات، التي تم توقيعها في واشنطن بحضور رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ومسؤولين أميركيين، إلى التشجيع على الاستثمار في معالجة 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي في حقل بن عمر النفطي.

ووقعت شركة غاز الحلفاية التابعة لمجموعة ربان السفينة العراقية اتفاقية مع شركة غاز الجنوب العراقية للاستثمار في معالجة الغاز.

ومن بين الشركات الأميركية التي وقعت مذكرات تفاهم مع كيانات عراقية بشأن المشاريع شركة كيه.بي.آر وبيكر هيوز وجنرال إلكتريك. ولم تفصح الشركات عن القيمة النقدية المتوقعة للاتفاقيات.

ويمكن أن يساعد التقاط الغاز وحرقه لاستخدامه في إنتاج الكهرباء في مكافحة تغير المناخ أيضا، إذ أن حرقه يهدر الوقود ولا يسهم في تقليل الطلب على إمدادات الغاز من إيران.

وتتعلق الاتفاقيات أيضا بمد خطوط أنابيب بطول 400 كيلومتر لنقل الغاز، ومنشأة بحرية للتصدير، ومحطة لمعالجة الغاز، وغير ذلك من المرافق.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والعراق خلال زيارة السوداني لواشنطن هذا الأسبوع أن العراق "يمتلك القدرة على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، والاستثمار في البنية التحتية الجديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030".

وقال، جيفري بيات، مساعد وزير الخارجية لمكتب موارد الطاقة بوزارة الخارجية الأميركية إنه سيتم تطوير المشاريع خلال العامين المقبلين. وقال بيات لرويترز "لأنهم لم يستثمروا بالشكل الكافي على مدار سنوات عديدة في قطاع النفط والغاز، فإن لديهم الكثير الذي يمكنهم القيام به اليوم".