عراقيون شيعة في كربلاء
عراقيون شيعة في كربلاء

أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية مقتل ستة أشخاص بينهم ابن شقيق رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي وإصابة ثمانية آخرين في هجمات متفرقة شهدها العراق الأربعاء.

وأوضح مصدر في شرطة الموصل أن "نجل العقيد خالد النجيفي الذي يبلغ من العمر عشر سنوات قتل في إطلاق نار قرب منزله في حي الطيران في جنوب المدينة"، وأعلنت مصادر رسمية مقتل شخصين وإصابة ثمانية من الزوار الشيعة المتوجهين سيرا على الأقدام إلى كربلاء في انفجار سيارة مفخخة في منطقة المحاويل جنوب بغداد.

وتعرض الزوار الشيعة الذين بدأ بعضهم المسير منذ 10 أيام إلى ست اعتداءات أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات.

وتفرض السلطات العراقية منذ عدة أيام إجراءات أمنية مشددة نشرت خلالها آلاف الجنود وعناصر الشرطة في الشوارع لحماية الزوار الشيعة في مدينة كربلاء الذين يشاركون في إحياء أربعينية الإمام الحسين.

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة من عناصر حماية منشأة حكومية في كمين نصبه مسلحون يرتدون زيا عسكريا في الطارمية شمال بغداد، وذلك في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وأوضح مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن المسلحِين اقتادوا الضحايا إلى بستان، وأعدموهم رميا بالرصاص.

مظاهرات في سامراء ضد حكومة المالكي
مظاهرات في سامراء ضد حكومة المالكي

حمّل رئيس الوزراء نوري المالكي مجلس النواب المسؤولية لتنفيذ بعض مطالب المتظاهرين المتعلقة بإلغاء قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة.

وقال المالكي في بيان أصدره الأربعاء إن الحكومة لا تملك الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب، مشيرا إلى أن المجلس لم يصادق على قانون العفو العام حتى الآن، بسبب الخلافات السياسية بين الكتل البرلمانية.

ودعا رئيس الوزراء إلى عدم توفير الفرصة لمن وصفهم بأعداء العملية السياسية من "التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية وأزلام النظام السابق"، لاختراق المظاهرات وإشاعة الفوضى وجر العراق إلى الاقتتال الطائفي، على حد تعبير البيان.

ويأتي هذا، فيما أعلن منظمو الاعتصامات في الأنبار إعداد وثيقة تتضمن مطالب موحدة تمثل المتظاهرين في محافظات الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين، في وقت واصل فيه المتظاهرون في الأنبار اعتصامهم لليوم الحادي عشر، احتجاجا على اعتقال عناصر حماية وزير المالية رافع العيساوي.

في غضون ذلك، دعا نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الكتل السياسية إلى العمل بجدية داخل الحكومة ومجلس النواب من أجل تلبية مطالب المتظاهرين في عدد من المدن العراقية.

دعوة لعقد اجتماع طارئ

وذكر بيان صادر عن مكتب المطلك أن الجانبين بحثا الأربعاء مستجدات الساحة السياسية والدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس النواب يوم الأحد لمناقشة الأزمة الراهنة، فضلا عن الدعوة لعقد اجتماع لأطراف ائتلاف العراقية.

وحذر مقرر المجلس محمد الخالدي من تبعات تخلف الكتل النيابية عن حضور الجلسة "في ظل الأوضاع السيئة" وذلك "لإيجاد الحلول ومعالجة الوضع الصعب".

وقال رئيس كتلة العراقية في مجلس النواب سلمان الجميلي إن الفساد في الأجهزة الأمنية يتسبب في الخروقات الأمنية المتواصلة، محذرا من أن استمرار العمل بقانون مكافحة الإرهاب قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الوضع الأمني في البلاد.

واتهم الجميلي رئيس الوزراء بالفشل في التعامل مع الأزمة الراهنة، وأنه يبحث عن "وسطاء لا علاقة لهم بالواقع".

وأشار الجميلي إلى أن القائمة العراقية ستلتقي قريبا لبحث نتائج الاتصالات مع الكتل الأخرى "لاسيما التحالف الكردستاني والتيار الصدري والاتفاق على خريطة الطريق لإنقاذ البلاد من الأزمة الراهنة".

أستبعد إلغاء قانون مكافحة الإرهاب بسبب الخلافات السياسية الراهنة
الخبير القانوني زهير يعقوب
وأعرب الخبير القانوني زهير يعقوب عن اعتقاده بعدم إمكانية إلغاء قانون مكافحة الإرهاب بسبب الخلافات السياسية الراهنة.

وأوضح يعقوب في حديث لـ"راديو سوا" أن قانون العقوبات رقم 111 يمكن أن يكون بديلا في حال إلغاء قانون مكافحة الإرهاب، كونه يغطي كل أنواع الجريمة.

لكن عضو ائتلاف دولة القانون علي العلاق، قال إن "الأوضاع الأمنية في البلاد لا تشجع على الإطلاق" على إلغاء القانون، لأن "الإرهاب متواصل في العراق وتدعمه أجندة خارجية تريد للبلاد أن تتمزق".