مظاهرة ساحة التحرير في بغداد
مظاهرة ساحة التحرير في بغداد

تظاهر آلاف العراقيين في بغداد والنجف والبصرة السبت دعما لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وطالبوها بعدم الاستجابة لمطالب المظاهرات المستمرة في مدن شمال وغرب البلاد التي تدعو إلى رحيل رئيس الحكومة وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قوانين الإرهاب.

وقد رفع المتظاهرون في المظاهرة التي انطلقت من ساحة التحرير وسط العاصمة دعما  لرئيس الوزراء أعلاما عراقية ولافتات تدعو لرفض إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب.

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في بغداد ومداخلها لحماية المظاهرة. وقامت قوات الأمن منذ الصباح الباكر بقطع الجسور والشوارع المؤدية إلى الساحة ومحيطها ونشرت أعدادا كبيرة من عناصر الجيش والشرطة والاستخبارات، إضافة إلى تحليق مروحيات تابعة للجيش العراقي فوق المدينة.

وقد أثارت الإجراءات الأمنية وقطع الطرق حالة من الاستياء الشديد لدى سكان بغداد الذين اضطروا إلى السير على الأقدام عدة كيلومترات، فضلا عن اختناقات مرورية في العديد من شوارع العاصمة.

مظاهرات ضد للمالكي

وفي المقابل، تواصلت المظاهرات المنددة بسياسة الحكومة والمطالبة بإجراء إصلاحات في إدارة البلاد للأسبوع الثالث على التوالي في مدن الرمادي وسامراء والموصل.

وردد المشاركون فيها شعارات تندد بما وصفوه بأنها سياسة تهميش أبناء السنة وعدم تلبية مطالب المتظاهرين.

دعوة للاستجابة لمطالب المحتجين

ودعا محافظ الأنبار قاسم محمد عبد الحكومة المركزية والبرلمان إلى الإسراع في الاستجابة لمطالب المتظاهرين، مشيرا إلى أن المحافظة شكلت لجنة للتنسيق مع السلطات التنفيذية والتشريعية بشأن تلك المطالب.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المحافظة إن "هذا الفريق سوف يسهل الأمر وسوف يكون نقطة اتصال مع اللجنة الوزارية، هذه اللجنة الوزارية ليست مسؤولة عن الإجراءات التنفيذية التي تخص الحكومة كحكومة، ولكنها أيضا مسؤولة عن رفع الأمور التي تخص البرلمان بشكل منظم ومرتب لكي يحصل فيه تداخل تشريعي يؤدي الغرض المطلوب ويلبي طلبات المتظاهرين والمعتصمين".

"دعوى قضائية ضد الحكومة"

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون عبيد إن المحافظة تعتزم رفع دعوى قضائية ضد الإجراءات الحكومية بشأن غلق المنافذ الحدودية، محذرا في الوقت نفسه من مغبة الاستمرار في الإغلاق لأن ذلك سيؤدي إلى كارثة اقتصادية كبيرة، حسب تعبيره.

وأضاف أن "غلق المنفذ أضر بمحافظة الأنبار وبالعراق عموما كما ضر باقتصاد محافظة الأنبار".

وأعلنت الحكومة المركزية الجمعة إغلاق منفذ الوليد على الحدود مع سورية اعتبارا من صباح الأحد لدواع أمنية، وذلك بعد أيام على إغلاق منفذ طربيل المتاخم للحدود الأردنية. وبهذا لم يتبق للمحافظة سوى منفذ القائم الذي تم إغلاقه في وقت سابق أمام النازحين السوريين ومنفذ عرعر عند الحدود السعودية والذي لا يفتح إلا في موسم الحج.

متظاهرون في العاصمة بغداد الجمعة
متظاهرون في العاصمة بغداد الجمعة

شهد العراق الجمعة تظاهرات مناوئة للحكومة في الأنبار ونينوى وبغداد، وأخرى مؤيدة لها في النجف وبابل.

ففي الأنبار واصل المتظاهرون اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي للتنديد بسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، وذلك خلال تجمع أطلقوا عليه أسم "جمعة الرباط".

كما خرجت مظاهرة ثانية في الموصل تحت عنوان "جمعة العراق الموحد" للهدف ذاته، إذ تركزت مطالبات المتظاهرين حول الإفراج عن المعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وإلغاء حالة التهميش التي يعاني منها المكون السني، على حد وصفهم، في المؤسسات الحكومية والجيش والشرطة.

وفي بغداد، طالب رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي خلال خطبة الجمعة التي أقيمت في جامع أم القرى، المتظاهرين بعدم استخدام الشعارات الطائفية، مشددا على ضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات.

وبدوره، اتهم وزير المالية رافع العيساوي، رئيس الحكومة بالتمييز بين مكونات الشعب العراقي، على حد تعبيره.
 
منطقة الاعظمية في بغداد، خرجت أيضا مظاهرة عقب صلاة الجمعة للتنديد بسياسات الحكومة.

 وقال الشيخ أحمد حسن الطه إمام وخطيب جامع الإمام الأعظم، إن المتظاهرين تعرضوا للمضايقات من قبل أجهزة الأمن.

وأضاف في اتصال مع "راديو سوا" إن قوات الأمن منعت المواطنين من مناطق أخرى من الوصول إلى الجامع.

مظاهرات مؤيدة للحكومة

ويأتي ذلك فيما خرجت مظاهرة مؤيدة للحكومة في عدد من محافظات الوسط والجنوب، حيث تظاهر بضعة آلاف في محافظة النجف، استنكروا خلال تظاهرتهم ما أسموه التدخل الخارجي في الشأن الداخلي العراقي.

محافظة بابل هي الأخرى، شهدت مظاهرة شارك فيها عشرات من طلاب الجامعات في مدينة الحلة، للمطالبة بعدم إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وقانون المساءلة والعدالة.