متظاهرون بعد صلاة الجمعة في العراق
متظاهرون بعد صلاة الجمعة في العراق

قتل أربعة متظاهرين عراقيين وجرح 19 آخرون الجمعة في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في مدينة الفلوجة شمال غرب بغداد، خلال تظاهرة معارضة لسياسة الحكومة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

ووقع الحادث عندما حاول الجيش منع مؤيدين للتظاهرات المناوئة لحكومة المالكي قدموا من القرى والأقضية المجاورة.

وقال ضابط في شرطة الفلوجة إن بعض المتظاهرين ألقوا قوارير مياه وأحذية على الجنود الذين ردوا بإطلاق الرصاص في الهواء بشكل عشوائي ما أدى إلى  سقوط قتلى وجرحى، فيما أفادت مصادر إعلامية أن عدد القتلى بلغ ستة.
       

متظاهرون في الرمادي

وأكد طبيب في مستشفى الفلوجة رفض الكشف عن اسمه تلقي جثث أربعة من المتظاهرين ومعالجة 19 آخرين أصيبوا بالرصاص.
       
وهذه أول اشتباكات تؤدي لوقوع ضحايا منذ اندلاع التظاهرات والاعتصامات في مناطق متفرقة شمال وغرب بغداد قبل أكثر من شهر.

المالكي يحذر

من ناحيته، ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي أن "مجموعة مغرر بها" هاجمت اليوم وعن سابق قصد سيطرة للجيش في الفلوجة وبدأت هجومها بالحجارة ثم بالرصاص.

وأشار المالكي في البيان نفسه، إلى أن ذلك أدى إلى حصول اصابات وتصاعد التوتر الذي يسعى من خلاله تنظيم القاعدة إلى استغلاله ضمن مخطط ارهابي طائفي، وفق ما جاء في البيان.

وقال المالكي إن ما حصل في الفلوجة لم يكن مفاجئا، مضيفا أن الحكومة حذرت منه ومن نوايا يضمرها اصحاب الأجندات المعادية للعراق في محاولة لتفجير الأوضاع الأمنية، حسب البيان.

تظاهرات في مدن عراقية
      
وشهدت مدينة الموصل حيث يتواصل التظاهر منذ أسابيع، اشتباكات محدودة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، وخرجت العديد من التظاهرات في بغداد ومحافظات صلاح الدين والانبار وديالى الجمعة، تطالب بإسقاط النظام وإطلاق سراح المعتقلين.

يرفعون الأعلام العراقية في بغداد

ففي سامراء شمال بغداد،  خرج عشرات آلاف المتظاهرين من مختلف مدن محافظة صلاح الدين يحملون أعلاما عراقية ولافتات كتب على واحدة منها "إرحل يا مالكي" و "الشعب يريد إسقاط النظام"، فيما هتف آخرون "الشعب يريد تطهير النظام".

وفي مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، تظاهر آلاف آخرون بعد صلاة الجمعة وهم يحملون أعلاما عراقية ولافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.
      
وهذا مقطع فيديو من يوتوب لتظاهرة سابقة تدعو لإطلاق سراح المعتقلين:



وفي محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، تظاهر آلاف العراقيين الغاضبين وطالبوا بتغيير الحكومة ودستور  البلاد.

ويواصل آلاف العراقيين التظاهر والاعتصام منذ أكثر من شهر رفضا لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي متهمين إياه بعدم تلبية مطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين في السجون.

وهذا مقطع فيديو من مظاهرات الفلوجة:

قاعدة عين الأسد التي تضم جنودا أميركيين
قاعدة عين الأسد في العراق تضم جنودا أميركيين

كشفت مسؤولة كبيرة في الخارجية الأميركية، الخميس، أن ملف الوجود الأميركي في العراق سيكون أحد محاور عدة ستشملها المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في واشنطن الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد به مراسل "الحرة".

وردا على سؤال لقناة "الحرة" حول ما إذا سيتم الإعلان عن أي موقف يتعلق بالوجود الأميركي في العراق الأسبوع المقبل من قبل الجانبين الأميركي والعراقي، قالت المسؤولة أنه "ستكون هناك مناقشات حول العلاقة الدفاعية والأمنية الأميركية كجزء من المناقشات".

وأضافت أن "من المحتمل أن يكون هذا جزءا مهما جدا من مناقشاتنا"

وأوضحت قولها: "لقد عقدنا للتو، كما يعلم الكثير منكم، اجتماعا للمسؤولين الكبار في اللجنة العسكرية العليا في 8 أبريل، وهذه عملية يجب تحديدها بين العراقيين والولايات المتحدة وأعضاء التحالف كيف ستنتقل المهمة العسكرية للتحالف وفق جدول زمني بناء على عوامل معينة. لذا فهو (الوجود العسكري الأميركي في العراق) ليس محور الزيارة الأساسي".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن  الزيارة "تعمل على توسيع نطاق الشراكة والعلاقات ومجالات التعاون ولكن من المؤكد تقريبا أن هذا الأمر سيبحث".

وتوقعت المسؤولة الأميركية "أن يكون هناك نقاش حول أهمية وجود علاقات جيدة بين أربيل وإقليم كردستان العراق وبغداد".

وكشفت حصول تقدم بين الجانبين في ما يتعلق بإعادة فتح خط أنابيب النفط.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "من المهم ألا يتم افتتاح خط الأنابيب فحسب، بل أن يكون هناك تقدم في المناقشات حول الرواتب ومخصصات الميزانية لكردستان العراق أي الميزانية الفيدرالية".

وأضافت قولها: "لقد شاركنا أيضا بنشاط كبير في محاولة ضمان إجراء الانتخابات في كردستان العراق في الوقت المناسب مما سيساعد في تعزيز مؤسساتهم الديمقراطية، بما في ذلك برلمانهم".

وأكدت المسؤولة الأميركية أن المحادثات العراقية الأميركية ستركز على التبادل التعليمي والطاقة والمياه، والاستثمار التجاري للشركات الأميركية في العراق والإصلاحات المصرفية.

كما ستتناول أيضا التعاون لتطوير فرص الأعمال والاستثمار، وزيادة الشفافية التجارية والمالية، وتعزيز المشاريع التي ستعمل على تحسين الخدمات المقدمة للشعب العراقي.

وقالت المسؤولة الأميركية "سيكون هناك فرصة للحديث عن الحفاظ على التراث الثقافي، والمناخ، والتخفيف من آثار تغير المناخ من خلال تنفيذ مشاريع المياه وزيادة أمن الطاقة لنا وللعراقيين وكذلك مساعدتهم في جهودهم لبناء استقلالهم في مجال الطاقة في المنطقة وأن يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم وعلى بلدهم في مواردهم للقيام بالمزيد من ذلك".

وتحدثت المسؤولة الأميركية عن تحقيق العراق تقدما في ما يتعلق بالطاقة الكهربائية لجهة ربط العراق بالأردن والسعودية والتقاط الغازات المهدورة في الجو.

وقالت: "نتوقع أنه بحلول عام 2030 سيكون العراق في وضع أفضل بكثير للحصول على مجموعة كاملة من الموارد، بما في ذلك الاكتفاء الذاتي إلى حد كبير إذا ظلوا على المسار الصحيح".