شارك عشرات آلاف الأشخاص في احتجاجات في مناطق متفرقة من العراق احتجاجا على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي وما يصفونه بتجاهله لمطالب المتظاهرين وعلى رأسها إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة.

وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار عبّر عراقيون في مظاهرة قدر عدد المشاركين فيها بـ40 ألفا، عن غضبهم لمقتل تسعة متظاهرين وإصابة العشرات الأسبوع الماضي في المدينة برصاص الجيش.

وقد حاولت الحكومة احتواء الغضب الشعبي بسحب قوات الجيش من المدينة واستبدالها بقوات الشرطة الفدرالية، إلا أن الخطباء في التظاهرة طالبوا بمزيد من الإجراءات الحكومية على هذا الصعيد.

وشهدت بيجي في محافظة صلاح الدين مظاهرة أدى المشاركون فيها صلاة موحدة، وهذا فيديو لجانب منها:



وفي الرمادي، تتواصل الاعتصامات لليوم الـ41 على التوالي للتنديد بسياسة الدولة والمطالبة بإجراء إصلاحات إدارية وقضائية. 

وتخللت المظاهرة صلاة موحدة تحت شعار "جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة" طالب خلالها الشيخ محمد طالب الدليمي الذي أمَّ المتظاهرين الجهات الحكومية بتسليم الذين أطلقوا النار على المتظاهرين.

كما حذر الدليمي من مغبة التعرض للتظاهرات، مطالبا الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية للمشاركين فيها. 

وشهدت عدد من أقضية محافظة الأنبار بينها هيت وعنة والقائم إقامة صلاة موحدة وخروج احتجاجات ضد سياسة رئيس الوزراء.

وفي الموصل شهدت ساحة الأحرار توافد آلاف المتظاهرين الذين رفعوا شعارات طالبت بإسقاط الحكومة، في حين تعرض متظاهرون من مناطق شرقي الموصل للاعتداء من قبل القوات الأمنية التي حاولت منعهم من المشاركة في اعتصامات الجمعة، بحسب ما ذكره مراسل "راديو سوا".

​​
وأعلنت تنسيقيات جامعة الموصل انضمامها إلى اعتصامات "جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة"، وتوافد أكثر من 30 ألف شخص على ساحة الأحرار من مختلف مناطق المحافظة على الرغم من تضييق قوات الجيش في الجانب الشرقي من المدينة.

وطالب وعد البيجواني وهو أحد علماء ودعاة نينوى قوات الجيش بالكف عن التعرض للمتظاهرين، فيما وجه محمد أبو بلال الذي شارك في المظاهرة خطابا شديد اللهجة إلى الحكومة العراقية بعد أن منعه الجيش ومن معه من عبور الجسرين الرابع والثاني المؤديين إلى منطقة التظاهر.

وشهدت التظاهرات في مدينة الموصل منذ إنطلاقها في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي وقوع أربع مواجهات مع القوات الأمنية التي حاولت منعهم وتفريقهم في عدة مناطق من بينها ساحة الأحرار.

نوري المالكي-أرشيف
نوري المالكي

جدد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي التحذير من الاستقطاب الطائفي في دول المنطقة، داعيا القوى السياسية والدينية إلى رفض  التدخل الخارجي، وحل المشاكل الداخلية عبر الحوار الجاد والبناء.

وأشار المالكي في كلمة ألقاها خلال حفل أقيم في بغداد الاثنين، في الذكرى السنوية لحزب الدعوة الذي يتزعمه، إلى أن ثمة جهات داخلية وخارجية لم يسمها، تسعى إلى تنفيذ مخططات تهدف إلى تفتيت وحدة البلاد.

وتساءل المالكي عن الجهات المستفيدة من توتر الأوضاع في البلاد، منتقدا مواقف بعض الدول العربية من الأزمة في العراق.

وفي المقابل، نفى عضو مجلس النواب عن قائمة العراقية مظهر الجنابي وجود أي تدخل أو دعم خارجي للاحتجاجات الأخيرة في البلاد، ووضع الحديث عن تدخل خارجي في إطار الاتهامات الباطلة.

إلا أن عضو ائتلاف دولة القانون النائب محمد الناصري أشار إلى أن دولا إقليمية تحدثت بشكل علني عن تدخلات في هذا الصدد، ولا سيما تركيا، حسب قوله.