مظاهرة سابقة ضد حكومة المالكي-أرشيف

شهدت عدد من المحافظات العراقية احتجاجا شعبية عارمة على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.
لماذا يـُخرج من السجن من تلوثت أيديهم بدماء السُنة؟
الإمام سعيد لافي
ففي الأنبار، خرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين في عدد من الأقضية والنواحي في تحركات حملت شعار "لا للحاكم المستبد.. لا للمحكمة الاتحاية"، رددوا خلالها شعارات وصفت سياسة المالكي بالإقصائية، وطالبوا بالمساواة بين طوائف الشعب العراقي في تطبيق القوانين.

كما أدى المتظاهرون صلاة جمعة موحدة دعا خلالها الخطباء المواطنين إلى المشاركة في الاعتصامات.

المعتصمون في الرمادي يقررون التوجه إلى بغداد

وفي مدينة الرمادي، قررت اللجان المنظمة للاعتصام على الخط السريع على أطراف المدينة التوجه إلى بغداد الجمعة المقبل لأداء صلاة موحدة في جامع الإمام أبي حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية شمال العاصمة.

وقال إمام وخطيب الجمعة سعيد لافي في كلمة خلال الاعتصام "إن الحكومة اليوم لا تحكم العراق كله بل تحكم مناطق السنة فقط وأما الجنوب فلا تستطيع التكلم معه وأما الشمال فقد حصنوا أنفسهم".

ودعا لافي الحكومة المركزية إلى عدم التمييز بين العراقيين في تطبيق القانون، وخصوصا ضد السنة في البلاد وقال "احكموا الجميع بالقانون وبالتساوي... لماذا يـُخرج من السجن من تلوثت أيديهم بدماء السُنة؟"

وهذا فيديو لمظاهرة في الرمادي:



من جانبه، انتقد علي حاتم سليمان وهو أحد شيوخ الدليم التصريحات التي أطلقها الأمين العام للجماعة التي تطلق على نفسها "حزب الله - النهضة الإسلامية" واثق البطاط بشأن تشكيل مليشيات خارج إطار الدولة، وطالب في الوقت نفسه الحكومة المركزية بتوفير الحماية للمواطنين.

وشارك في اعتصام الرمادي وفد من المدرسة الخالصية الشيعية، وقال علي الجبوري في كلمة إن مشاركة الوفد جاءت للتأكيد على وحدة العراق وشعبه.

وشهدت أقضية هيت وعنه والقائم والفلوجة إقامة صلاة جمعة موحدة أعقبها تنظيم تظاهرة للتنديد بسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.