أعمدة الدخان التي خلفتها الانفجارات في العلاوي
أعمدة الدخان التي خلفتها الانفجارات في العلاوي

لقي عدد من الأشخاص مصرعهم وأصيب عشرات آخرون بجروح في سلسلة تفجيرات ضخمة في منطقة العلاوي قرب المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد.

وقالت مصادر أمنية لـ"راديو سوا" إن 20 شخصا قتلوا على الأقل وجرح 50 آخرون في سلسلة لهجمات التي نفذت بسيارات ملغومة وعمليات انتحارية في العلاوي قرب مؤسسات حكومية من بينها وزارة الخارجية ومعهد الاتصالات.

وأشارت المصادر إلى أن مجموعة مسلحة اقتحمت أيضا مبنى وزارة العدل وسط العاصمة بغداد.

ونقلت الوكالة الوطنية للأنباء عن مصدر أمني القول إن انتحاريا فجر نفسه في الطابق الثالث من مبنى وزارة العدل الذي يضم ملفات خاصة بأحكام الإعدام.

لكن المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي قال لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الوضع بات تحت السيطرة وأن المسلحين لم يتمكنوا من اقتحام المبنى لكنهم اشتبكوا مع الطوق الأمني خارج المبنى".

يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات
يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات

قال تقرير لصحيفة "آسيا تايمز" إن اختيار مصطفى الكاظمي رئيسا لوزراء العراق أمر حاسم لتحقيق الاستقرار في بلد هزته الاحتجاجات الشعبية ووباء كورونا، فيما أشار إلى أن على العراق الاختيار بين أمرين، أما أن يكون مثل سنغافورة أو يكون مثل لبنان الغارق في المحاصصة والفساد.

وتطرق التقرير إلى مسألتين حاسمتين تواجهان الكاظمي من أجل تحقيق النجاح، هما تجاوز نظام المحاصصة الذي بنيت عليه العملية السياسية في العراق بعد عام 2003.

والثاني والأهم، هو دمج الميليشيات المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي في قوات الجيش الوطني.

يرى التقرير أن هاتين المسألتين هما من ستحددان مصير الكاظمي وفترة بقائه في منصبه.

يدعو التقرير رئيس الوزراء العراقي الجديد إلى استغلال التحولات في مواقف جهتين مهمتين يمكن أن تلعبا دورا بارزا في إنجاح مهمة الكاظمي.

الأولى داخلية، والمتمثلة بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، حيث يشير خروج الفصائل الموالية له من الحشد إلى أن السيستاني سئم من عمل الميليشيات الشيعية الخارجة عن السيطرة والموالية لإيران، وهو على استعداد لممارسة نفوذه من أجل إخضاعها لسلطة الدولة، وفقا للتقرير.

أما الجهة الثانية، فهي الولايات المتحدة، التي يرى التقرير أن موقفها من نظام المحاصصة في العراق تغير، وظهر ذلك واضحا في تصريحات وزير الخارجية مايك بومبيو مطلع هذا الشهر عندما دعا القادة العراقيين إلى التخلي عن هذا النظام والمضي قدما لتشكيل حكومة ترضي الشعب.

يرى التقرير أن هذين الموقفين يشيران إلى حصول تغيير في مزاج جهتين قويتين، تتمثلان في مؤسسة النجف الدينية والولايات المتحدة، ولدى الكاظمي الفرصة للاستفادة من هذه التغيرات.

وللقيام بذلك يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات، لأن التغيير التدريجي لن ينجح، وفقا لكاتب التقرير.

ويتابع "إذا كان الكاظمي في شك، فهو بحاجة فقط إلى إلقاء نظرة على لبنان، حيث تتواجد ميليشيا غير حكومية متمثلة في حزب الله وهي أقوى من الجيش الوطني، فيما لا يزال السياسيون غارقون في التفكير الطائفي، وهذا ليس نموذجا يحتذى به لمستقبل العراق".

ويواصل التقرير "يقال إن النموذج المفضل لدى الكاظمي هو سنغافورة، حيث يحتفظ رئيس الوزراء الجديد بصورة في مكتبه ببغداد لأول رئيس وزراء لتلك الدولة المتطورة".

ويختتم "ولكي يصبح العراق مثل سنغافورة، سيحتاج إلى التوقف عن التصرف مثل لبنان، وهذا يعني اتخاذ قرارات مصيرية بعيدة المدى".