انفجارات وأعمال عنف بالعراق
انفجارات وأعمال عنف بالعراق

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات التي استهدفت مقاهي وأسواقا في العراق مساء السبت إلى أكثر من سبعين قتيلا و324 جريحا، فيما حمل العراقيون الحكومة والسياسيين مسؤولية تردي أوضاع الأمن في البلاد.

وقد أدى 16 تفجيرا بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة إلى سقوط 74 قتيلا و324 جريحا في ثالث أيام عيد الفطر بعد شهر رمضان الذي كان الأكثر دموية منذ سنوات.

وحمل العراقيون في بغداد ومناطق أخرى السياسيين وقوات الأمن مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية.

وفي منطقة الشعب في شمال شرق بغداد انفجرت سيارتان مفخختان السبت مما أدى إلى سقوط ثمانية قتلى و24 جريحا، وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة شملت غلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى سوق شلال حيث وقع الانفجار.

وبدت شوارع بغداد، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة شبه خالية، إلا من قليل من المارة.

وكانت هجمات منسقة بسيارات مفخخة وقعت في ثمانية أحياء شيعية وسنية ومختلطة في بغداد.

واستهدفت هذه الهجمات أسواقا عامة ومقاهي ومطاعم وأدت إلى مقتل 47 شخصا، طبقا لمسؤولين في الأمن والمستشفيات.

وقتل شخصان آخران في وقت سابق السبت في أعمال عنف في بغداد.

وفي طوز خورماتو، التي تبعد 175 كيلومترا شمال بغداد، فجر انتحاري سيارة مفخخة بالقرب من نقطة تفتيش للشرطة ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح 48 آخرين.

وأدى انفجار سيارة مفخخة في كركوك إلى مقتل شخص واحد، كما انفجرت سيارتان مفخختان في مدينة الناصرية التي تبعد 300 كيلومتر جنوب بغداد ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

وتسبب انفجار سيارة مفخخة في مدينة كربلاء إلى مقتل خمسة أشخاص آخرين، فيما قتل ثلاثة أشخاص وجرح خمسة آخرون في هجمات في محافظتي بابل ونينوى.

ودانت الولايات المتحدة الهجمات ووصفت مرتكبيها بأنهم "أعداء الإسلام".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في بيان إنها "اعتداءات جبانة (...) استهدفت عائلات كانت تحتفل بعيد الفطر".

وشهد شهر رمضان أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 800 شخص في العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.