قائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان
قائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان

علي الياس

أعلن قائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان، إلقاء القبض على 81 مسلحا وقتل أربعة آخرين يستقلون سيارات ملغومة في سلسلة جبال حمرين، وذلك في عملية بدأتها قوات الأمن صباح الثلاثاء.

تأتي هذه العملية إثر عملية مشابهة نفذتها قوات تابعة لقيادة عمليات الجزيرة في منطقة حوض الثرثار التابعة لمحافظة الأنبار، أسفرت عن اعتقال 56 متهما بالإرهاب، حسب غيدان.

وأوضح غيدان في اتصال مع "راديو سوا"، أن عملية ثأر الشهداء التي انطلقت قبل 15 يوما، تشارك فيها قوات تابعة لست قيادات عسكرية في محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى، فضلا عن بغداد وبمشاركة سلاح طيران الجيش.

وبين غيدان أن قوات الأمن تخطط للسيطرة على مناطق البحيرات المنتشرة في عموم البلاد، والتي تمثل حواضن للجماعات المسلحة، مؤكدا أن تلك المناطق ستشهد تمركزا للعديد من القوات العسكرية لضمان عدم عودة المسلحين إليها من جديد.

وفيما يتعلق بالمناطق التي تشهد هجمات بين الحين والآخر، كما هو حال قضاء طوز خرماتو وناحية سليمان بيك، قال قائد القوات البرية إن تلك الهجمات ناجمة عن صراع سياسي ولا يمكن للقوات الحكومية حسمها من دون التوصل إلى اتفاق بشأنها، لكونها من المناطق المتنازع عليها.

لكنه شدد على أن جهودا تبذل مع قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان بغية زيادة التنسيق بين الطرفين بما يعزز من تواجد الجيش في تلك المناطق.

غيدان أكد أن تلك المناطق كانت قبل سنتين آمنة ولم تشهد أية خروقات أمنية، إلا أن الخلافات السياسية بين بغداد وأربيل أدت إلى تردي الوضع الأمني فيها.

وفي معرض رده على جدوى تلك العمليات في وقت تواصل فيه الجماعات المسلحة شن هجماتها في مناطق متفرقة من البلاد، قال قائد القوات البرية إن تركيز الجماعات المسلحة على تنفيذ هجماتها داخل المدن جاء بعد فقدانها السيطرة على قواعدها التي اعتادت على التواجد فيها، وعزا تنفيذ تلك الهجمات إلى ضعف المعلومات الاستخباراتية داخل المدن. وأكد العمل على جعل منظومة الاستخبارات أكثر فاعلية، فضلا عن التطور الواضح في نشاط وكالة استخبارات الداخلية التي مكنتهم من الوصول إلى أماكن تواجد الجماعات المسلحة.

واختتم غيدان حديثه بالإشارة إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد تطورا كبيرا في أداء القوات المسلحة في مجال مكافحة الإرهاب وذلك بالتزامن مع وصول شحنات من الأسلحة المتنوعة  كان العراق قد تعاقد على شرائها في وقت سابق، فضلا عن وصول أول وجبة من الطائرات الحربية التي يعولون عليها في تنفيذ عملياتهم.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.