وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره العراقي هوشيار زيباري
وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره العراقي هوشيار زيباري

اتفق العراق والولايات المتحدة على تحييد بغداد عن الأزمة في سورية، وتوفير الدعم للعراق لمواجهة التحديات الأمنية التي يفرضها النزاع السوري.
 
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري بعد محادثات في واشنطن إن إيران وحزب الله يحاولان إشعال الأزمات وإنه متفق مع زيباري على عدم السماح بهذا.
 
وأضاف "هناك تحسن ملحوظ في وقف تهريب أسلحة من سورية إلى العراق أو من العراق إلى سورية، لكن ما زال مطلوبا مزيد من العمل في هذا المجال".
 
وشدد كيري على ضرورة "عدم القبول بتوجه شباب عراقيين إلى سورية". وأضاف "إن متطرفين سنة وشيعة يمكنهم تهديد الاستقرار في العراق"، وأكد أن "الولايات المتحدة ستتعاون مع الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعتداءات وللإرهاب".
 
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي أن الحكومة العراقية "لديها موقف مستقل وحيادي فيما يتعلق بسوريا والأزمة فيها"، وأنها "لم تقدم لا المال ولا النفط ولا الأسلحة للنظام السوري".
 
وقال "ليس هناك أي متطوعين عراقيين يدخلون سورية بموافقة من الحكومة العراقية.. هناك بعض الميليشيات التي تدفع الشبان للانخراط في النزاع لكن ليس الحكومة".
 
وطلب زيباري دعما أمنيا من واشنطن في وجه "الخطر المتزايد الذي تمثله القاعدة وجبهة النصر والخطر الآتي من سوريا وايران".
 
العلاقات الثنائية
 
وكان كيري قال إن العراق حقق تقدما ملحوظا منذ زيارته الأخيرة إليه في شهر آذار، وإن الأجواء السياسية الداخلية وعلاقات العراق مع الأردن والكويت وتركيا تحسنت.
 
وحث كيري العراق على "إحراز تقدم ليس في المجال الأمني فقط بل أيضا في المسائل السياسية والاقتصادية والدستورية الأوسع التي ما زالت عالقة".
 
من جانبه، قال زيباري "في الفترة الأخيرة، حصدت موجة جديدة من الإرهاب آلاف الأرواح. ونحن هنا لنؤكد أن العراق لن ينزلق الى حرب طائفية (...) ولن نعود إلى الوراء".
 
وقال مراسل (راديو سوا) في واشنطن سمير نادر إن حكومة الرئيس باراك أوباما أبلغت الكونغرس مؤخرا عن نيتها بيع صفقة طائرات أباتشي للعراق لتعزيز قدراته الأمنية، وإن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن زيباري سيطلب من كيري الضغط على الكونغرس لتمرير هذه الصفقة.

سمير نادر يجمل أجواء المباحثات العراقية الأميركية في هذا التقرير:
​​
​​
​​
وقال كبير الباحثين في معهد جيمي مارشال للدراسات الاستراتيجية في واشنطن حسن منيمنة إن التطورات في العراق ومحيطه الإقليمي تتطلب إعادة النظر في اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن.

وقدم منيمنة قراءة للعلاقات الأميركية العراقية في هذه المقابلة:

​​
​​

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.