وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الأميركي جون كيري في واشنطن
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الأميركي جون كيري في واشنطن

يسعى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الذي يزور واشنطن  حاليا، إلى شراء طائرات أباتشي من أجل استخدامها  في محاربة الإرهاب في العراق، وسط مخاوف أميركية من استخدامها في سورية أو ضد المدنيين.

وقال مستشار الكونغرس لشؤون الإرهاب والشرق والأوسط وليد فارس، إن هناك نقاشا حادا وعميقا في واشنطن حول هذه الصفقة.

وأضاف لراديو سوا أن البعض في الكونغرس يشجع الإدارة الأميركية لكي تزود العراق بطائرات الأباتشي وغيرها من  الأسلحة في إطار مساعدة العراق في موضوع محاربة الإرهاب في ظل تزايد عمليات القاعدة والمجموعات المتطرفة الأخرى.  

وأشار إلى أن هناك عددا من أعضاء الكونغرس قلقون جدا من تزويد الحكومة الحالية بأي نوع من السلاح، قائلا:
​​
​​
ورأى فارس أن أحد أسباب القلق الاميركي، هو استخدام هذه الاسلحة ضد المدنيين، مؤكدا أن هناك هاجسا آخر ربما يعرقل هذه الصفقة وهو احتمال استخدام هذه الأسلحة في سورية.

وتابع قائلا إن "البعض في واشنطن يعتبر أنه من المحتمل بالنظر إلى العلاقات الحميمة بين الحكومة في بغداد والنظام في سورية أن يجري استعمال هذه الأسلحة في سورية، إذا كانت الحاجة تستدعي ذلك".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.