آلاف  النازحين السوريون يتجهون الى اقليم كردستان في شمالي العراق، أرشيف
آلاف من السوريين يتجهون إلى اقليم كردستان شمال العراق

إلهام الجواهري - واشنطن
خوشناف جميل - دهوك


بحث رئيس الوزراء نوري المالكي مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، الأوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة في سورية ومصر.

وأكد بيان صدر عن رئاسة الوزراء، أن المالكي أعرب عن دعم الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية، ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ودول المنطقة، إلى الضغط على أطراف الأزمة للجلوس إلى طاولة الحوار، محذرا من دعم ما سماه التطرف والإرهاب.

من جهته، قال فيلتمان إن "بغداد يجب أن تشارك في أي مؤتمر دولي بشأن سورية"، وأشار إلى أن المنظمة الدولية تسعى لإنجاح المبادرة الأميركية الروسية المتعلقة بسورية،حسب البيان.

وشدد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، على أن المنظمة الدولية مستعدة لدعم العراق في جهود استضافة اللاجئين السوريين البالغ عددهم 160 ألف لاجئ.

البيشمركة والصراع في سورية

في هذه الأثناء، استبعد وزير الخارجية هوشيار زيباري إرسال عناصر من قوات البيشمركة من إقليم كردستان إلى سورية بعد الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت بين وحدات الحماية الشعبية، وتنظيم ما يسمى بدولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة.

وقال زيباري في مقابلة تلفزيونية، إنه "لا يمكن إرسال هذه القوات إلى سورية لحماية الأكراد هناك".

فيما قال النائب الكردي المستقل محمود عثمان إن "حل مشكلة الأكراد لا يكمن في إرسال قوات البيشمركة إلى سورية، بل من خلال دور دولي لحل كلي للأزمة السورية وتشاور بغداد وأربيل بهذا الصدد".

وأشار عثمان في تصريح لـ"راديو سوا"، إلى أن المجتمع الدولي مطالب بحماية السوريين جميعا داخل بلادهم مطالبا الولايات المتحدة وروسيا باستخدام ما تملكانه من نفوذ للضغط على طرفي الأزمة.

دعوة كردية لحل أزمة اللاجئين

وفي سياق ذي صلة، طالب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية العالمية، بالمساهمة في مساعدة أربيل على استيعاب احتياجات العائلات السورية الكردية.

وأبدى بارزاني في بيان صدر الأحد عن رئاسة إقليم كردستان، رفض أربيل إفراغ مناطق شمال شرق سورية من سكانها.

في غضون ذلك، رفض المجلسان الكرديان في سورية قرار حكومة إقليم كردستان السماح لآلاف العائلات السورية الكردية بدخول الإقليم، وانتقدا إغلاق معبر فيشخابور الحدودي. إلا أن مساعد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم ديندار زيباري، قال لـ"راديو سوا" إن "أسبابا انسانية  كانت وراء الموافقة على دخول أكثر من 18 ألفَ عائلة سورية خلال ثلاثة أيام".

بغداد عاجزة عن ايقاف تدفق السلاح الإيراني

وفي سياق آخر، أشار وزير الخارجية هوشيار زيباري إلى أن "بغداد غير قادرة على إيقاف شحنات الأسلحة التي تتجه من إيران إلى سورية عبر الأجواء العراقية"، موضحا أنّ بلاده لا تمتلك التقنيات التي تـمكـِنها من القيام بذلك، على حد تعبيره.

لكن الخبير في الشؤون الأمنية علي الحيدري، قال لـ"راديو سوا" إنه لا يتفق مع زيباري في هذا الشأن، على أساس أن "تفتيش الطائرات يمكن إنجازه بأبسط الأدوات ومن خلال المعاينة".

أما المحلل السياسي الإيراني أمير الموسوي، فقال إن تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري "مبالغ فيها وغير حقيقية"، وأضاف لـ"راديو سوا" أن "وزير الخارجية العراقي ربما أراد من وراء تصريحاته دفع واشنطن لإتمام صفقات الأسلحة المتأخرة مع بغداد بذريعة الطائرات الإيرانية".

وقال الموسوي إن "إيران مستمرة  بإرسال الطائرات المحمّلة بالمواد الإنسانية إلى سورية"، مؤكدا التزام طهران بالاتفاقيات والقرارات الدولية بهذا الخصوص.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.