جندي عراقي في نقطة تفتيش في بغداد - أرشيف
جندي عراقي في نقطة تفتيش في بغداد - أرشيف

ديار بامرني

في ظل تأكيدات بغداد نجاح العمليات العسكرية التي تنفذها أجهزة الأمن، واتهام جهات وأحزاب سياسية للدولة بالفشل في إدارة الملف الأمني، يطرح تساؤل صريح حول ما إذا كانت الحالة الأمنية ُ الراهنة تستدعي إعلانَ حالة الطوارئ.

في هذا السياق، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مظهر الجنابي إن "للحكومة الحق في فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما، وفقا للمادة الحادية والستين من الدستور العراقي، شرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب".
 
وبدوره أشار رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة، إلى أن قرار فرض حالة الطوارئ يمكن تجاوزه في حال وفرت الحكومة والأجهزة الأمنية أجواء سياسية وأمنية مستقرة، من خلال نبذ الخلافات السياسية ودعم الإجراءات والخطط التي تنفذها الأجهزة الأمنية، وكسب الجهات الأمنية ثقة المواطن، عبر تأكيد أن هذه العمليات تصب في مصلحته، مع إعطاء ضمانات لعدم تعريض المواطنين لانتهاكات ومضايقات من جهة، وتشجيعهم على التعاون في مد الأجهزة الأمنية بمعلومات مفيدة حول أماكن الجماعات المسلحة وتحركاتها من جهة أخرى.

وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية أن الانقسام السياسي سيقوض أي تحرك برلماني لفرض حالة الطوارئ، بسبب الخلافات بين الكتل السياسية، التي ستجعل من الصعب حصول قانون فرض حالة الطوارئ على ثلثي عدد أصوات أعضاء البرلمان.
 
وأضاف طعمة أن فرض حالة الطوارئ سيعطي الحكومة والأجهزة الأمنية، صلاحيات قد تسبب انتهاكات وتقييدا للحريات من خلال شن حملات مداهمة عشوائية، وإلقاء القبض على مواطنين من دون أوامر قضائية، إضافة الى فرض حظر للتجوال، مشيرا إلى أن "الحكومة تلجأ إلى فرض حالة الطوارئ بعد استنفاذها لجميع الوسائل الأخرى".
 
أما النائب مظهر الجنابي، فقد استهجن مخاوف البعض من فرض حالة الطوارئ، قائلا إن العراق في حالة طوارئ منذ عام 2003 عندما استنفرت الحكومة مئات الآلاف من جنودها وعناصر أجهزتها الأمنية لتنفيذ العشرات من العمليات الأمنية، متسائلا في تصريح لـ"راديو سوا"  عن التغيير الذي يمكن أن يطال المشهد الأمني والسياسي في البلاد بعد فرض حالة الطوارئ في حال إقرارها.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.