سيارة ملغومة انفجرت قرب مكتب تابع لقناة تلفزيونية في بغداد - أرشيف
سيارة ملغومة انفجرت قرب مكتب تابع لقناة تلفزيونية في بغداد - أرشيف

علي الياس -  واشنطن
علاء حسن - بغداد

يعتزم مجلس النواب استدعاء كبار القادة الأمنيين إلى جلساته، لتوضيح أسباب الانهيار الأمني الذي تشهده البلاد، حسب مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، الذي قال إنه "في حال رفض هؤلاء القادة تلبية دعوة المجلس، فإنهم سيُقالون من مناصبهم".
 
إلا أن عضو ائتلاف دولة القانون النائب خالد الأسدي، رفض تدخل البرلمان بعمل أجهزة الأمن، وأوضح في اتصال مع "راديو سوا"، أن هناك خلطا للأوراق في المِلف الأمني بسبب تلك التدخلات، حسب وصفه، مشددا على أن "تدخل البرلمان بالشأن الأمني في شق غير مرتبط بالنواحي التشريعية، أضعف الأجهزة الأمنية".
 
وشدد الأسدي على ضرورة بحث البرلمان المِلفَ الأمني مع القيادة العامة للقوات المسلحة، وليس مع ضباط وقادة العمليات في المحافظات، إذا ما تقرر استدعاء القادة الأمنيين.
 
"ثأر الشهداء"..بين الانتقاد والتأييد
 
في غضون ذلك، أكد قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، نجاح "عملية ثأر الشهداء" العسكرية في تحقيق نتائج ايجابية، من خلال القضاء على عدد من القيادات البارزة في تنظيم القاعدة، واعتقال آخرين من عناصر التنظيم. 
 
وأضاف الزيدي أن العملية التي انطلقت الأسبوع الماضي في حوض العظيم شمالي بعقوبة والمناطق الحدودية الفاصلة مع محافظة صلاح الدين، أسفرت عن إبطال مفعول عدد من العبوات الناسفة، موضحا أن العملية تستهدف مناطق توفر ملاذات لبعض التنظيمات المسلحة بحسب تعبيره.
 
لكن رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية سليم عبد الله، أعلن أن اللجنة رصدت حالات تعذيب، تعرض لها مدنيون اعتقلوا أثناء تنفيذ "عملية ثار الشهداء"  في المناطق المعروفة باسم حزام بغداد، وقال عبد الله لـ"راديو سوا" إن "الأجهزة الأمنية تنتهج التعذيب للحصول على معلومات من المعتقلين".
 
لكن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، قال إن  إلى أن العملية التي تنفذها الحكومة، تنطوي حسب تعبيره، على مواجهة مسلحين لا يعرفون معنى حقوق الإنسان، مؤكدا في تصريح لـ"راديو سوا" على أن "الحكومة تتبع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار".
 
وكانت قيادات شرطة محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار وواسط وبابل وبغداد قد عقدت الأحد اجتماعا لمناقشة جملة من القضايا الأمنية التي تتعلق بالواقع الأمني في هذه المحافظات.
وناقش الاجتماع سبل التنسيق المشترك لرسم خطط جديدة، تعمل على قطع الطريق على الجماعات المسلحة.
 
استمرار موجة العنف
 
على الصعيد الميداني، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية بمقتل أربعة  أشخاص واصابة 13 آخرين في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة في بغداد، استهدفا موقفين لانتظار حافلات نقل الركاب في حي العامرية وفي حي الخضراء غربي العاصمة بغداد.
 
وفي جنوب كركوك عثر على جثة عضو  في مجلس محلي اختـطف الأحد، وفي كركوك ايضا، قـتل مسلح على متن دراجة نارية مسؤولا في قوات الصحوة وابنتــه وأصاب شخصا ثالثا.
 
وفي هجوم آخر، أدى انفجار عبوة ناسفة إلى مقتل شخص كان يقود سيارته في قضاء المقدادية في محافظة ديالى، فيما أعلنت قوات الشرطة في محافظة نينوى تدمير سيارة ملغومة وإلقاء القبض على عدد من المطلوبين. 
 
وقال بيان صدر عن وزارة الداخلية الأحد، إن قوة  من الفرقة الثالثة في الشرطة الاتحادية، تمكنت من إلقاء القبض على تسعة وعشرين إرهابيا، وضبطت معمل تفخيخ. وأضاف البيان أن "القوة  ضبطت كميات من العتاد وأسلحة متنوعة ومواد شديدة  الانفجار جنوبي الموصل".
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.