الاف من اللاجئين السوريين يعبرون نهر دجلة في اتجاه إقليم كردستان
الاف من اللاجئين السوريين يعبرون نهر دجلة في اتجاه إقليم كردستان

عبر نحو 30 ألف لاجئ سوري الحدود بين سورية والعراق منذ الخميس الماضي، فيما لا يزال نحو ثلاثة آلاف بانتظار الدخول إلى الأراضي العراقية الثلاثاء.
 
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين إن معظم اللاجئين هم من أكراد سورية وإنهم يتوجهون إلى إقليم كردستان.
 
المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية جومبي عمري جومبي، قال في بيان صحافي أصدره الثلاثاء بجنيف أن "سلطات حكومة إقليم كردستان فرضت حصة يومية لللاجئين الذين سيسمح لهم بالدخول"، بحيث أنها "ستسمح اليوم لثلاثة آلاف شخص بالدخول، وحددت أمس حصة مماثلة، ولكن في نهاية الأمر سمح لخمسة آلاف لاجئ بالعبور".
 
وأشار جومبي إلى أن اللاجئين الذين يدخلون العراق "مرهقون بعد أن ساروا طويلا في الصحراء تحت درجات حرارة مرتفعة"، كما كشف أن 70 في المئة من اللاجئين هم عائلات مع أطفال و10 في المئة من كبار السن في حين أن ثلاثة في المئة هم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
من جانبها، قالت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ماريكسي ميركادو أن "من بين 4800 شخص عبروا الحدود بين سورية وإقليم كردستان أمس الاثنين يوجد نحو 1200 طفل" مضيفة أن "نسبة كبيرة منهم تقل اعمارهم عن 12 عاما". 
 
ولفتت ميركادو إلى ان فريق عمل (يونيسيف) اعلن وجود 80 طفلا على الأقل غير مصحوبين بذويهم، فضلا عن وجود فتيان في سن المراهقة أرسلتهم أسرهم عبر الحدود إما حرصا على سلامتهم أو للعثور على عمل.
 
وحسب الأمم المتحدة، فإن 154 ألفا هو عدد اللاجئين الذين استقبلهم العراق منذ اندلاع الحرب في سورية، وهو رقم منخفض نسبيا مقارنة مع الدول الأخرى الحدودية مع سورية وفي مقدمتها لبنان والأردن، غير أن التدفق المفاجئ للاجئين السوريين ومعظمهم من الأكراد منذ الخميس الماضي من شأنه يرفع عدد اللاجئين السوريين بنسبة كبيرة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.