أعضاء في البرلمان العراقي
أعضاء في البرلمان العراقي

علي الياس
 
الحضور اللافت لأعضاء مجلس النواب العراقي في جلسة البرلمان الثلاثاء، لم يحسم الجدل الذي اشتد حول حقيقة التهديدات الأمنية التي طالت مبنى البرلمان عبر هجمات قيل إن جماعات موالية لتنظيم القاعدة ستنفذها.
 

ومع أن الجلسة انعقدت بسلام ودون وقوع أي خروق، إلا أن الحديث عن استهداف البرلمان أثار هواجس عدد من النواب الذين بدا على وجوههم القلق مما يمكن أن يخبأه لهم مقبل الأيام، إذ شهدت الشوارع المحيطة بالمنطقة الخضراء التي يقع فيها مقر مجلس النواب إجراءات أمنية  احترازية تحسبا لوقوع أي طارئ.
 

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية إسكندر وتوت إن الأجهزة الأمنية اعتمدت على معلومات مدنية، تقاطعت مع ما توفر لدى جهاز المخابرات من علم حول الموضوع ذاته.
 
ومع أن وتوت قلل من إمكانية وصول الجماعات المسلحة إلى مقر البرلمان أو حتى استهدافه، إلا أنه لم ينف خلال حديثه لـ(راديو سوا) وجود تهديد كهذا.
 

في سياق متصل، طالبت كتلة المواطن النيابية الممثلة للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم في مؤتمر عقدته في مبنى مجلس النواب الثلاثاء، بالإسراع بعقد الاجتماع الوطني لاتخاذ موقف تجاه ما وصفه بالإرهاب، ودعم القوات الأمنية وتعيين وزيرين للدفاع والداخلية، في محاولة لإحكام السيطرة على الملف الأمني في البلاد.
 

وهذا بيان ألقاه عضو الكتلة النائب حبيب الطرفي:
​​

​​يأتي ذلك فيما اتهم النائب ياسين مجيد عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي وقعت في العراق.
 

واتهم مجيد في مؤتمر عقده داخل مبنى البرلمان الثلاثاء الأمير بندر بن سلطان بالإشراف على عمليات العنف الطائفي التي تقع في العراق، وقال إن هناك العديد من الوثائق التي تدين السعودية في هذا المجال.
 

هذا مقطع من تصريحات مجيد:
​​​​
​​
لكن عضو مجلس الشورى السعودي السابق خليل الخليل، رفض اتهامات  النائب ياسين مجيد، واصفا تلك الاتهامات بالباطلة، وقال إن واشنطن التي تتعاون مع الرياض في جهود مكافحة الإرهاب ما كانت لتسكت عن هذا الأمر لو كان صحيحا.
 

وفي حديث لـ(راديو سوا) طالب الخليل بعرض الوثائق التي قال مجيد إنها تثبت ضلوع الرياض في أحداث العنف التي يشهدها العراق، وشدد على أن الفشل الأمني يعود إلى سياسات التهميش والإقصاء التي قال إن الحكومة العراقية تنتهجها.
 

 هكذا يفسر الخليل العنف في العراق:
​​
​​

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.