محافظ بغداد علي التميمي
محافظ بغداد علي التميمي

جيان اليعقوبي - واشنطن
 
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بمتابعة حقوق الإنسان، في تقرير أصدرته الثلاثاء، محافظ َ بغداد الجديد علي التميمي بأن يُعلنَ على الفور مساندتـَه حق َّ المواطنين في التجمع السلمي.
 
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط تمارا الرفاعي أن المنظمة تطالب التميمي بإظهار الرغبة الحقيقية بمساندة حق الناس في التظاهر السلمي، من خلال إصداره تعليمات تلغي القيود المفروضة على التظاهر، بعدما لاحظت المنظمة أن الشرطة الاتحادية منعت المواطنين من التظاهر وسط العاصمة بغداد يوم الثاني من شهر أغسطس/ آب الجاري.
 
وفي لقاء مع (راديو سوا) أضافت الرفاعي أن هذه التعليمات الجديدة، تخالف المادة 38 من الدستور العراقي التي تمنح العراقيين الحق في التعبير عن احتجاجهم من خلال المظاهرات السلمية، بحسب تعبيرها.
 
وجاء في التقرير أن القوات ِ الحكومية َ اعتقلت ثلاثة َ عشرَ شخصا حاولوا الاحتجاجَ على الفساد واستمرار ِ العنف في البلاد، وأعربت الرفاعي عن قلق المنظمة من الأنباء التي أشارت إلى تعرض المعتقلين لسوء معاملة من قبل رجال الأمن.
 
وقالت المنظمة في تقريرها إن المعتقلين الخمسة الذين التقتهم بشكل منفصل، قالوا جميعا إن الشرطة الاتحادية وجنودا آخرين اعتقلوهم بينما كانوا يحاولون مع أشخاص آخرين التجمع في ميدان التحرير في بغداد، حيث ألقى الجنود القبض على أحمد سهيل وابن عمه حسين عباس وشخص ثالث قبل أن يقتادوهم جميعا إلى المقر الرئيسي للفرقة الحادية عشرة، حيث احتجزوهم إلى أن تم إطلاق سراحهم في وقت متأخر من اليوم التالي.
 
إلا أن محافظَ بغداد علي التميمي، قال في تصريح لـ(راديو سوا) إن تقريرَ "هيومان رايتس ووتش" يفتقد إلى الدقة والمصداقية لأن مجلس محافظة بغداد لا علاقة له بالترخيص للمظاهرات، بحسب تعبيره.
​​

وأضاف التميمي أنه يساند مطالب المتظاهرين، مشيرا إلى أن أوامر منع المظاهرات في العاصمة تصدر عن قيادة عمليات بغداد ومن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي.
 
وشدد محافظ بغداد على أنه طالب القوات الأمنية بتوفير أجواء آمنة للمتظاهرين لأن مطالبهم مشروعة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.