انفجارات في العراق، أرشيف
يعاني العراق من تصاعد التفجيرات، أرشيف

ديار بامرني
 
دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى تكثيف الجهود من أجل السيطرة على ما سماه "الإرهاب المتصاعد" في المنطقة، محذرا من أن "آثار تفشي الإرهاب ستطالُ مختلِف الأطراف". 
 
وفيما أشادَ المالكي في كلمته الاسبوعية الأربعاء "بأداء الأجهزة الأمنية في دك حواضن الارهاب"، أكد ضرورة َ ألا تسبب الإجراءات ُ الاحترازية المزيد من المضايقات بحق المواطنين.
 
وأعلنت وزارة ُ الداخلية حصيلة التفجيرات التي استهدفت محافظات ميسان وذي قار وديالى وبابل الثلاثاء. 
 
وقال بيان صادر عن الوزراء  إن تفجير السيارتين المفخختين في محافظة ميسان، أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة وأربعين آخري. واضاف أن تفجير العبوة الناسفة في منطقة نهر الشيخ في ناحية العبارة في محافظة ديالى، خلـّف قتيلا وثلاثة َ مصابين.
 
في حين أدى انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم الربيعي في محافظة ذي قار إلى إصابة شخصين، فيما جُرح ستة ُ أشخاص آخرين في تفجير ٍ ثانٍ وقع قرب ساحة البريد المركزي.
 
وأوضح البيان أن سلسلة َ التفجيرات التي استهدفت محافظة َ بابل في منطقة القرية العصرية في الحصوة وحي الشهداء قرب السوق الشعبي، أسفرت عن  مقتل امرأة وجرح ِ سبعة أشخاص آخرين، بينهم طفلٌ واثنان من عناصر الشرطة
 
 
وقال قائدُ عمليات الرافدين الفريق الركن مزهر العزاوي إن "تنظيم القاعدة أراد من خلال التفجيرات التي استهدفت هذه المحافظات، الردَّ على العمليات العسكرية الاستباقية التي تنفذها الاجهزة الامنية".
 
وأوضح العزاوي في تصريح خاص لراديو سوا، أن الاجهزة الامنية نفذت حملة  من الاعتقالات والمداهمات أسفرت عن اعتقال عشرات المطلوبين، من بينهم ما يُسمى والي المنطقة الجنوبية في تنظيم القاعدة.
 
وأكد العزاوي إجراء َ تغييرات على الخطط الأمنية للحد من الخروق، وقال إن الثغرة الوحيدة في هذه الخطط، قلة التجهيزات التي تعاني منها نقاط التفتيش.
 
وأوضح أن َّ الاجهزة َالامنية مستمرة ٌ بتنفيذ العمليات العسكرية في محافظات ميسان وذي قار وديالى وبابل، للقضاء على ما سمّاها "بؤرَ الإرهاب"، مضيفا أنه شدد خلال اجتماعه بالقيادات الامنية الأربعاء على ضرورة التزام الجميع بتطبيق فرض حظر التجول.
 
من جهة أخرى، أعلن رئيسُ اللجنة الأمنية العليا في ميسان المحافظ علي دواي لازم، بدء  تحقيق مكثف لكشف أسباب الحادث الذي استهدف أبناءَ مدينة العمارة بسيارتين مفخختين الثلاثاء.
 
وأوضح دواي لازم في تصريح لراديو سوا أن الأجهزة الأمنية وُجهت إلى تكثيف جهودها، لإتمام التحقيق ورفع النتائج التحقيقية خلال 72 ساعة ً، لمعرفة الأسباب الحقيقية لوقوع الهجوم، مشددا على محاسبة المقصرين وملاحقة كل من تثبت إدانته.
 
وقال رئيسُ مجلس محافظة ميسان منذر الشواي  لراديو سوا، إن ما حدث يوم أمس خرقٌ أمني، مشيرا الى أن السيارات التي انفجرت تم تفخيخـُها داخلَ المحافظة.
 
ونفى الشواي أن يكونَ هناك أي ترهل في عمل نقاط التفتيش، موضحا أن اجتماع َ اللجنة الأمنية الأربعاء، أوصى بتزويد نقاط التفتيش بأجهزة كشف المتفجرات وكلاب بوليسية وكاميرات مراقبة.
 
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.