جفاف مساحات واسعة من الأهوار جنوبي العراق-أرشيف
جفاف مساحات واسعة من الأهوار جنوبي العراق-أرشيف

رشا الأمين

فقد قضاء عفك شمال شرق محافظة الديوانية أهم معالمه الطبيعية التي اشتهر بها، من البساتين والغابات والأراضي الزراعية المنتجة، بعد هجر العديد من مزارعي المنطقة أراضيهم.
 
وقال قائمقام القضاء ماجد المنذر في تصريح لـ"الحرة" إن ترك الفلاحين قراهم ناتج عن غياب الدعم الحكومي وضعف الاهتمام بحل معضلة ملوحة المياه، وأوضح أن هجرة المزارعين باتجاه مركز القضاء بحثا عن فرص حياتية أفضل أدى إلى زيادة عدد العاطلين عن العمل، واستدل على ذلك بتقدّم 2500 طالب وظيفة للتنافس على 11 فرصة عمل في معهد المعلمين وغيره.
​​
​​
ويشير المنذر إلى أن عدم تعبيد الطرق المؤدية إلى الأقضية والنواحي، عرقل طموح بعض الطلبة حتى في مواصلة الدراسة.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد إذ يفتقد قضاء عفك منذ ثمانية أعوام إلى شبكة مجاري بسبب ترهل الشركات التي تتولى تنفيذ الخطط، بحسب قائمقام القضاء.

آل بدير.. غياب المياه والتنمية
 
إلى الجنوب من الديوانية، حيث توجد ناحية ُ آل بدير، اصطدمت مشاريع الحكومة المحلية هناك بتوفير الماء الصالح للشرب لخمسين قرية تابعة لها، بمعوقات عرض إليها مدير الناحية شهد عبد الإله قائلا إن "المديرية جهزت مجمعات مائية يخدم كل مشروع منها ثلاثة قرى على الأقل، لكن تباعد القرى وطول شبكات الماء أعاقا وصول المياه إلى مقاصدها النهائية".
​​
​​
هذا بالإضافة إلى افتقار الناحية التي يقطنها 55 ألف نسمة إلى مستشفى مركزي لمعالجة الحالات الطارئة، ولا تمتلك المستوصفات الصغيرة المنتشرة في ثلاث قرى فقط إلا ثلاث سيارات إسعاف، واحدة منها فقط تؤدي الخدمة المطلوبة منها.
 
ويلفت عبد الإله إلى الحاجة إلى توفير كوادر طبية متخصصة لمراكز الناحية وقراها، إذ يبدأ عمل أطباء التدرج عند الساعة 2 ظهرا، فيما تخلو المستوصفات من أطباء يديرونها ولا تضم كوادرها طبيبات.
 
قضاء الشامية.. انقطاع الكهرباء أوقف إنتاج العنبر

أما قضاء الشامية الذي سمي سابقا بالأرض العجيبة لخصوبته ووفرة مياهه وانتشار زراعة محصول الرز العراقي الشهير "العنبر" فيه، فقد توقف أغلب مزارعيه عن الإنتاج بسبب تكرار انقطاع التيار الكهربائي وشـُح المياه.
 
ومع عجز الحكومة المحلية عن توفير الدعم للقطاع الزراعي، ناشد قائمقام قضاء الشامية حيدر فاضل الحكومة دعم القطاع التربوي. وأوضح فاضل أن بعض المباني تتناوب عليها ثلاث مدارس. أما في مجال الصحة فتحتاج المنطقة إلى أربعة أطباء تخدير ولا يتوفر منهم إلا واحد، في وقت يشرف على قسم الطوارئ هناك طبيب واحد فقط.
​​
​​
وأرجع المسؤولون، من جهتهم نقص الخدمات في هذه القرى إلى عزوف المقاولين عن تقديم عطاءات المشاريع، نظرا لقلة التخصيصات المالية الحكومة، وافتقار بعض تلك القرى للتيار الكهربائي.
 
وبحسب المعنيين في ناحية آل بدير، فإن بعض القرى يصل إليها الماء الصالح للشرب عن طريق سيارات حوضية، وبواقع مرتين في الأسبوع، لكن قد تستغرق العملية عشرة أيام في بعض الأحيان

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.