حقل طاوكي النفطي في اقليم كردستان المرتبط بخط الانبابيب الواصل الى ميناء جيهان التركي
حقل طاوكي النفطي في اقليم كردستان المرتبط بخط الانبابيب الواصل الى ميناء جيهان التركي

علي الياس 
 
تواجه وزارة النفط العراقية تحديات عديدة تحول دون بدء البلاد في تنفيذ مشروعها الطموح للتربع على صدارة الدول المصدرة للنفط المنضوية في منظمة أوبك.
 
ويرى عدد من الخبراء في مجال النفط أن مسؤولي الحكومة العراقية بالغوا في التقديرات التي طرحوها، عندما توقعوا وصول معدلات انتاج النفط عام 2017 إلى ستة ملايين برميل يوميا.
 
ويعد التحدي الأمني العائق الرئيس أمام رفع سقف انتاج النفط اليومي، ولعل الاستهداف المتكرر للأنابيب الناقلة للنفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي خير دليل على ذلك، فقد أرغم هذا الاستهداف شركة تسويق النفط العراقية (سومو) على خفض حجم صادراتها النفطية عبر ميناء جيهان التركي الشهر المقبل إلى أقلَّ من النصف، وهو أدنى مستوى منذ عدة أعوام.
 
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل برزت مصاعب جديدة لم تكن في حسبان وزارة النفط العراقية، وتجلى ذلك في عزوف شركات النفط العالمية التي فازت بجولات التراخيص للاستثمار في حقول نفطية عملاقة، عن المضي قدما في مجال انتاج النفط في الحقول التي فازت بحق التنقيب واستخراج النفط فيها، حسب الخبير في مجال النفط الدكتور حسين علاوي النجم، الذي قال لـ"راديو سوا" إن عددا من الشركات قررت بيع حصصها لشركات ثانية.
 
تعثر شركة شل البريطانية الهولندية النفطية التي فازت بحق استخراج النفط في حقل مجنون العملاق، جاء بدوره ليراكم الضغوط المتزايدة على الوزارة، ليصل بها الحال إلى توجيه رسالة شديدة اللهجة نهاية شهر يوليو/تموز الماضي إلى إدارة الشركة، تتهمها فيها بتحميل بغداد خسائر زادت عن أربعة مليارات ونصف المليار دولار، جراء تباطؤ عمليات الإنتاج.
 
وتضيف الرسالة التي كشفتها وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، أن انتاج الشركة من النفط متوقف منذ أكثر من عام، الأمر الذي تراه الوزارة غير مقبول في ظل وصول معدلات انتاج النفط العراقي إلى ادنى مستوياتها منذ أكثر من 16 شهرا.
 
لكن المتحدث باسم شركة شل أصدر بيانا قال فيه إن الحقل بحاجة الى أعمال صيانة إضافية كبيرة، مشددا على نجاح عمليات الحفر من أجل إعادة الإنتاج من جديد في حقل مجنون، وتوقع فتح الآبار في المستقبل القريب.
 
وفي هذا السياق، يوضح الخبير النفطي حسين علاوي النجم، أن الخروج من هذا المأزق يكمن في إعادة النظر في الاستراتيجية التي وضعتها وزارة النفط العراقية، فضلا عن تأسيس شركة النفط الوطنية للمساهمة في عملية إدارة وإنتاج النفط في البلاد.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.