مظاهرات عراقية في كركوك تطالب بإطلاق سراح المعتقلين ومعالجة المشكلات الاقتصادية
مظاهرات عراقية في كركوك تطالب بإطلاق سراح المعتقلين ومعالجة المشكلات الاقتصادية، ارشيف

إلهام الجواهري

 
أثار قرار المحكمة الإتحادية العليا الأخير المتعلق بإلغاء بندين في المادة 23  من قانون مجالس المحافظات لسنة 2008 الخاص بمحافظة كركوك، استياء الكثير من العرب والتركمان في المحافظة، بينما لقي القرار ترحيبا كرديا.
 
المادة المعنية كانت تنص على ضرورة تطبيع الأوضاع في كركوك وتقاسم الإدارة الأمنية والمحلية فيها بين جميع الأطراف، وتدقيق سجل انتخابات العام 2005 قبل إجراء انتخابات المحافظة.
 
استياء عربي من القرار
 
القوى العربية في كركوك وصفت قرار المحكمة الإتحادية العليا بأنه يسلم المحافظة إلى الأكراد، وقال منسق اللقاء العربي الموحد في كركوك أحمد العبيدي للعراق والعالم، إن القرار مجحف بحق عرب كركوك لأنه سيحرمهم من تقاسم السلطة الإدارية في المحافظة.
 
وحذر العبيدي من عواقب وصفها بالمخيفة بسبب إلغاء هذه المادة، قائلا إن الأمر سيؤدي إلى زيادة تهميش وإقصاء العرب وغيرهم، وتغييب هوية كركوك العراق فضلا عن تقسيم العراق.
 
القوى السياسية العربية في كركوك عقدت اجتماعا الإسبوع الفائت ناقشت فيه تداعيات الوضع في المحافظة بعد القرار المتعلق بالمادة 23، بحضور ممثلي فئات المجلس السياسي العربي.
 
وأكد العبيدي لراديو سوا أن المجتمعين رأَوا في القرار إنهاء للهوية الوطنية العراقية المميزة لمحافظة كركوك، وقرروا الطعن بإجراءات المادة 140 لانتهاء مدتها القانونية، ما يقضي بعدم دستورية جميع إجراءات المادة المشار إليها.
 وينسحب هذا على الزيادات السكانية التي تحققت في كركوك بعد 31 ديسمبر/كانون الأول 2007، الأمر الذي يستوجب إعادة تلك العوائل إلى محافظاتهم وشطب سجلاتهم من محافظة كركوك بحسب تعبير العبيدي.
 
 وطالب المجتمعون ائتلاف العراقية وبقية أعضاء مجلس النواب بحماية العرب في كركوك، وحماية هويتها العراقية، حسبما أكد منسق اللقاء العربي الموحد في كركوك أحمد العبيدي لراديو سوا.
 
 
المواقف من قرار المحكمة الاتحادية
 
وقالت القائمة العراقية إن إلغاء المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، صفقة سياسية، وأضافت القائمة في بيان أن المحكمة الاتحادية أثبتت مجددا حجم التسييس الكبير في قراراتها وتجاهلها الفادح للدستور على حد تعبير البيان.
 
 
التركمان أيضا أعربوا عن استيائهم من قرار المحكمة الإتحادية العليا. وقال حزب العدالة التركماني إن المحكمة الإتحادية مسيسة وغير مستقلة. وأكد رئيس الحزب أنور بيرقدار في حديث مع راديو سوا أن قرار إلغاء المادة 23 من قانون الانتخابات، جاء نتيجة صفقة سياسية بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون، لأن المحكمة الاتحادية وفي اليوم ذاته الذي أصدرت فيه قرار إلغاء المادة 23، رفضت مقترح مجلس النواب تحديد رئاسة الوزراء بثلاث ولايات.
 
 
الأكراد يرحبون بالقرار 
 
إلا أن عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون الكردي آوات أمين، نفى وجود أي صفقة سياسية، وأوضح لراديو سوا أن المحكمة الاتحادية وعندما رفضت قرار تحديد الولايات بثلاث ولايات استندت على الدستور العراقي، وفيما يخص المادة 23 فإن هذه المادة عوقت الدستور العراقي خاصة عرقلة الحق الدستوري الخاص بحق شريحة معينة في المشاركة في الانتخابات المحلية.
 
 
وقال أمين إن قرار المحكمة من شأنه أن يمهد لإجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك، مشيرا إلى أن المادة 23 كانت سببا في تأجيل الانتخابات المحلية في المحافظة، لأنها وضعت شروطا وعراقيل يستحيل معها إجراء الانتخابات.
 
 
رئيس حزب العدالة التركماني أنور بيرقدار قال بدوره إن الكرد يسعون إلى الحفاظ على مصالحهم في كركوك من خلال هذا القرار، مشيرا إلى أن المادة 23 كانت تؤدي إلى تطبيع الأوضاع في كركوك أما اليوم فهناك مشاكل في كركوك لن يكون لها أي حل بسبب الكرد.
 
 
لكن آوات أمين قلل من مخاوف العرب والتركمان بهذا الصدد قائلا إن المقترحات الموجودة الآن لإجراء الانتخابات في محافظة كركوك تستند أيضا على مبدأ التقاسم والمشاركة في الحكم وتحديث سجلات الناخبين، إذا إلغاء المادة 23 لن يعني بالضرورة هيمنة الكرد على كركوك.
 
 
إلا أن رئيس حزب العدالة التركماني أنور بيرقدار قال إن التركمان يعتزمون اتخاذ إجراءت قانونية مع بقية الفئات في محافظة كركوك ردا على قرار إلغاء المادة 23.
 
أما المكتب السياسي لحزب توركمان ايلي فقال إن المكون التركماني في كركوك سيضطر إلى إعلان مقاطعته للانتخابات المقبلة في المحافظة، ما لم يتم مراعاة التوافق السياسي بين مكونات المحافظة في أي قانون خاص بانتخابات كركوك.
 
وقال في بيان الأربعاء أن المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات للعام 2008 والذي جرى إقراره من جانب مجلس النواب كبديل عن نص المادة 24 من القانون المذكور، إنما جرى إقراره والتصويت عليه من جانب ممثلي جميع مكونات محافظة كركوك ومن ضمنهم الأكراد.
 
وأضاف أن إلغاء هذه المادة من جانب المحكمة الاتحادية يشكل عائقا جديا أمام إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في محافظة كركوك برغم أن هذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الفعلي بسبب عرقلة بعض الأطراف لها كونها تنص بشكل أساس على تدقيق سجلات الناخبين في محافظة كركوك.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.