سيارة ملغومة انفجرت في بغداد الأربعاء
رجل أمن ومواطنون عراقيون حول سيارة ملغومة انفجرت الأربعاء في بغداد

أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 35 شخصا أغلبهم من عائلة شيعية واحدة، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح في هجمات متفرقة استهدفت الأربعاء عدة مناطق في العراق.

وقال ضابط برتبة ملازم أول في الجيش إن "18 شخصا من عائلة واحدة قتلوا، واصيب 12 آخرون بجروح إثر قيام مسلحين مجهولين بتفجير منزلين متجاورين لعائلة شيعية".

وأضاف أن "التفجير وقع بعد منتصف ليلة الثلاثاء في منطقة الشاخة واحد التي تقع في منطقة اللطيفية" ذات الغالبية السنية وعلى بعد 40 كيلومترا جنوب بغداد.

وأكد طبيب في مستشفى المحمودية تلقي جثث الضحايا، مشيرا إلى وجود ما لا يقل عن خمس نساء وستة أطفال بين القتلى ومعالجة أكثر من عشرة جرحى بينهم نساء وأطفال.

وكانت اللطيفية خلال الأعوام الماضية أحد مواقع ما يسمى ب"مثلث الموت" وهي من المعاقل الرئيسية لتنظيم القاعدة جنوب بغداد.

وفي هجوم اخر، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية إن "خمسة عسكريين بينهم ضابط برتبة نقيب قتلوا وأصيب سبعة من رفاقهم بجروح في هجوم بثلاث عبوات ناسفة استهدفت دورية للجيش".

وأضاف أن "الهجوم وقع لدى مرور الدورية في منطقة الطارمية شمال بغداد".

وفي غرب الموصل، أفاد مراسل "راديو سوا" أحمد الحيالي بمقتل خمسة عناصر أمنية على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة استهدف مقرا للشرطة الاتحادية في منطقة سوق المعاش.

مزيد من التفاصيل في التقرير التالي لأحمد الحيالي:

​​
​​
وفي منطقة البسماية، إلى الجنوب الشرقي من بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية إن "مسلحين مجهولين اغتالوا صاحب محل لتصليح الدراجات النارية وابن شقيقه الذي يعمل معه، ولاذوا بالفرار".

وفي تكريت شمال بغداد، قال ضابط برتبة نقيب في الشرطة إن "طفلا قتل وأصيبت امرأة بجروح في تفجير منزل في قرية عوينات، جنوب تكريت، بعد منتصف ليلة الثلاثاء ".

وأضاف أن مسلحين مجهولين فجروا أربعة منازل أخرى في مناطق متفرقة في محافظة صلاح الدين دون وقوع ضحايا.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات التي ضربت عموم العراق الثلاثاء إلى 54 شخصا بينهم 43 قتيلا في انفجار 12 سيارة مفخخة في بغداد، بخلاف 140 مصابا.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.