المنطقة الخضراء في بغداد حيث مبنى السفارة الأميركية ومقر الحكومة العراقية
المنطقة الخضراء في بغداد حيث مبنى السفارة الأميركية ومقر الحكومة العراقية

نفت إيران أن تكون تتآمر لشن هجمات ضد المصالح الأميركية في العراق. ووصفت الأمر بالمزاعم التي لا أساس لها من الصحة.
 
وصرح المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي أن الهدف من نشر هذه المزاعم استفزاز الكونغرس ودفعه  للموافقة على ضرب سوريا.
 
وأضاف يوسفي أن على الجميع ان يضع في الحسبان ان الاتكال على تقارير الاستخبارات  الأميركية المنسوبة لضباط مجهولين سيعيد مأساة العراق، حسب قوله.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلت عن مسؤول أميركي أن أجهزة الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالات سرية لرئيس "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني يدعو فيها الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق إلى شن هجمات تستهدف المصالح الأميركية في العراق في حال شنت واشنطن عملية عسكرية ضد سورية.
 
وقال المسؤول إن رئيس فيلق القدس قاسم سليماني طلب في اتصال مع زعماء ميليشيات موالية في العراق، الاستعداد للرد بقوة على أي هجوم أميركي محتمل قد يستهدف نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
 
ونقلت الصحيفة عن المسؤول القول إن السفارة الأميركية في بغداد أصبحت هدفا محتملا لتلك الجماعات.

وقال المحلل السياسي سعد الحديثي  إن ايران ربما تعمدت تسريب الرسالة للتهويل وتخويف النواب الأميركيين في اطار مساعيها لمنع حصول الضربة، موضحا في اتصال مع لراديو سوا:
 
​​
​​
 
  
وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية ووكالات استخباراتية عن التعليق على ما جاء في الصحيفة.
 
 وكانت وزارة الخارجية قد أصدرت تحذيرا دعت فيه رعاياها إلى تجنب السفر إلى العراق، وأكدت أن جماعات مسلحة وصفتها بالمتشددة ما زالت تنشط في العراق وتمثل خطرا على أمن الرعايا الأميركيين.
 
وحركت الولايات المتحدة عددا من سفنها الحربية باتجاه شرق المتوسط استعدادا لضربة محتملة ضد سورية، غير أنها تخشى من رد فعل من طرف النظام السوري وحليفيه حزب الله اللبناني وإيران.
 
ولئن لم تقلل التقارير الأمنية الأميركية من احتمال رد عسكري مباشر من طرف سورية أو إيران، إلا أنها تؤكد في الوقت نفسه احتمال قيام حزب الله بالرد على الهجوم المحتمل عبر استهداف مصالح أميركية أو  إسرائيلية في المنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.