وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي
وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي

أعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي يوم الأربعاء أن العراق وقع أوائل شهر سبتمبر/أيلول الجاري اتفاقا مع "بي بي" لتطوير حقل نفط كركوك.
 
ويسمح الاتفاق للشركة البريطانية، التي تدير حاليا حقل الرميلة أكبر حقل نفطي في العراق، بالتفاوض من أجل الوصول لاحتياطيات ضخمة في الشمال مقابل مساعدة بغداد على وقف التراجع الحاد لإنتاج النفط من حقل كركوك.
 
وقال لعيبي لوكالة رويترز على هامش منتدى لوزراء الطاقة في كوريا الجنوبية "وقعنا خطاب نوايا قبل 10 أيام تقريبا."
 
وكانت رويترز قد نقلت عن مصادر لم تسمها أن "بي بي" ستعمل على الجانب الذي تسيطر عليه بغداد من الحدود مع كردستان، بينما ستعمل مجموعة كار الكردية العراقية على تطوير الجزء الخاضع لسيطرة حكومة كردستان، وقال متحدث باسم "بي بي" "نحن راضون عن هذا الاتفاق."
 
معارضة كردية للاتفاق

ويلقى الاتفاق معارضة من إقليم كردستان العراق شبه المستقل الذي وصفه بأنه غير قانوني حين كشفت بغداد عن ترتيبات مبدئية مع الشركة البريطانية في يناير/كانون الثاني.
 
وقال متحدث باسم وزارة الموارد الطبيعية في كردستان الأربعاء تعليقا على اتفاق "بي بي" "موقف حكومة كردستان العراق لم يتغير في هذا الشأن. لن يسمح لأي شركة بالعمل في المناطق المتنازع عليها ومن بينها كركوك دون موافقة رسمية من الحكومة ومشاركتها."
 
وتطوير حقل كركوك جزء من جهود واسعة النطاق تبذلها بغداد لإنقاذ قطاع النفط بعد ما كابدته من حروب وإهمال على مدار عقود، خصوصا وأن النفط يشكل الجزء الأكبر من إيرادات الحكومة العراقية من العملة الصعبة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.