مواطنون يتفقدون موقع انفجار سيارة ملغومة جنوب بغداد في 15 سبتمبر/أيلول الجاري
مواطنون يتفقدون موقع انفجار سيارة ملغومة جنوب بغداد في 15 سبتمبر/أيلول الجاري

لقي 27 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من 90 آخرين بجروح في هجمات متفرقة في العراق الثلاثاء بينها انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد.

ففي بغداد، قال ضابط في الشرطة برتبة عقيد إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 10 آخرون بجروح عقب انفجار سيارة ملغومة كانت متوقفة عند ساحة النصر في شارع السعدون وسط العاصمة.

وأضاف الضابط أن أربعة أشخاص آخرين قتلوا وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارة ملغومة أخرى كانت متوقفة في شارع رئيسي في منطقة الحسينية الواقعة شمالي شرق بغداد.

وقد أكدت مصادر طبية حصيلة ضحايا الاعتداءين.

وفي الزعفرانية في جنوب العاصمة، قال ضابط في الشرطة إن شخصا على الأقل قتل وأصيب ما لا يقل عن سبعة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة.

وفي حي العامل في غرب بغداد، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 11 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة.

وقتل شخصان على الأقل وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مركونة في حي الإعلام في غرب بغداد.

وفي حي البتاويين وسط العاصمة، قتل شخصان وأصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة متوقفة، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية.

وفي منطقة الصدر، ذات الغالبية الشيعية شرقي بغداد، قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة.

وأكدت مصادر طبية حصيلة الضحايا بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

​​و​​هذا شريط فيديو لحادث تفجير في بغداد تداوله نشطاء على موقع موقع يوتيوب اليوم:

​​
اغتيال مسؤول في بغداد

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال مصدر في وزارة الداخلية إن مسلحين يستقلون دراجة نارية اغتالوا رئيس قسم المشاريع في محافظة بغداد محمد علي كامل.

وأضاف المصدر أن الهجوم وقع لدى مرور كامل بسيارته الخاصة في منطقة الشعب في شمال بغداد، فيما أكد مصدر طبي في مستشفى الكندي تلقي جثة الضحية.

وفي المدائن إلى الجنوب من بغداد، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في شارع رئيسي وفق ما ذكرته مصادر أمنية وطبية.

استهداف عناصر في الشرطة والجيش

وفي الموصل، قال الملازم أول في الشرطة إحسان خضر إن مسلحين اغتالوا ستة من عناصر الشرطة كانوا يستقلون حافلة تنقلهم إلى مقراتهم عند قرية عين جحش الواقعة إلى الجنوب من المدينة.

وأضاف خضر أن عنصرين آخرين في الشرطة أصيبا بجروح جراء الهجوم الذي وقع بعد منتصف النهار، فيما أكد الطبيب شاكر الصراف في مستشفى الموصل العام حصيلة الضحايا.

وفي هجوم آخر، قتل جندي وأصيب أحد المارة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش في حي الإصلاح الزراعي في غرب الموصل.

وفي منطقة باب سنجار غرب الموصل، أصيب اثنان من المارة بجروح جراء تفجير عبوة ناسفة من قبل قوات الأمن، بحسب مصادر أمنية وطبية.

هجوم انتحاري في الفلوجة

وفي الفلوجة، قال عقيد الشرطة محمد العراك إن "12 شرطيا بينهم ضابط برتبة نقيب وآخر برتبة ملازم أول أصيبوا بجروح في هجوم انتحاري نفذه أربعة انتحاريين أعقبه هجوم مسلح.

وأضاف أن الهجوم استهدف مركز شرطة التحدي في جنوب الفلوجة، مؤكدا مقتل الانتحاريين جميعهم. وأكد الطبيب عمر دلي في مستشفى الفلوجة حصيلة الضحايا.

وتتزامن هذه الهجمات مع تنفيذ قوات الأمن حملات مكثفة لملاحقة المسلحين في مناطق متفرقة من البلاد، وخصوصا حول العاصمة بغداد.

ويشهد العراق أعمال عنف شبه يومية أسفرت منذ مطلع العام الجاري عن سقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر طبية وأخرى أمنية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.