نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني
نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني

أعلنت الحكومة العراقية عن خطة خمسية لتنويع الاقتصاد بدلا من الاعتماد على النفط وتطوير القطاع الصناعي، في خطوة قد تمكن العراق في حال تنفيذها من التعافي من آثار الحروب والعقوبات الاقتصادية الدولية التي دامت عقودا من الزمن.
 
وتنص الخطة التي تغطي الفترة من عام 2013 إلى عام 2017 على استثمار نحو 357 مليار دولار في مشروعات تنمية في أنحاء البلاد تركز على قطاعات البناء والخدمات والزراعة والتعليم والنقل والمواصلات والطاقة.
 
وكشف نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في تصريح لرويترز "أن الحكومة اتخذت قرارا بالتركيز على الموارد غير النفطية، وأن الخطة الجديدة ستركز على الصناعة"، مضيفا أن "نحو 79 بالمئة من هذه الاستثمارات من الحكومة والباقي من القطاع الخاص".
 
ويسعى العراق أيضا من خلال هذه الخطة إلى الرفع من إنتاجه الزراعي من أجل الحد من اعتماده على واردات الحبوب.
 
وفي هذا السياق، أوضح الوكيل الفني لوزارة التخطيط العراقية سامي متي أن الخطة تهدف لإنتاج نحو 6 ملايين طن من القمح في 2017، وهو ما سيغطي الاستهلاك المحلي ورفع متوسط إنتاج الشعير من 820 ألف طن في 2011 إلى 1.2 مليون طن في 2017.
 
وأضاف متي أن الخطة تروم كذلك الرفع من إجمالي الإنتاج العراقي بمعدل 13% سنويا في المتوسط وخفض نسبة الفقر من 19% في 2012 إلى 16% في 2017، مشيراً إلى سعي الحكومة أيضا إلى تضييق الفجوات الاقتصادية بين المناطق الريفية والحضرية.

إيرادات النفط لتمويل الخطة
 
هذا وسيظل النفط أكبر مصدر للإيرادات الحكومية في تلك الفترة، ضمن توقعات بأن تبلغ 662 مليار دولار في السنوات الخمس، بينما تطمح بغداد إلى رفع إنتاج النفط من 3.2 مليون برميل يوميا في 2012 إلى 9.5 مليون برميل يوميا في 2017، وتعزيز الصادرات من 2.6 مليون برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا في 2017 بافتراض أن متوسط سعر برميل النفط 85 دولاراً على مدى السنوات الخمسة.
 
وتواجه الخطة التي أعلنها العراق هذا الأسبوع معوقات كبيرة من بينها تصاعد العنف الطائفي والتناحر السياسي داخل الحكومة الائتلافية، فضلا عن مشاكل لوجيستية تؤثر على إنتاج النفط. 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.