رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

أدلى أكراد العراق اليوم السبت بأصواتهم في انتخابات تشريعية لاختيار برلمان جديد لإقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.
 
ويحق لمليونين و800 ألف ناخب كردي يتوزعون على محافظات الإقليم الثلاث، السليمانية وأربيل ودهوك الواقعة جميعها في شمال العراق، المشاركة في العملية الانتخابية التي تشمل المنافسة على 111 مقعدا في برلمان محلي يشرع قوانينه الخاصة.
 
وما أن فتحت صناديق الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي حتى بدأ الناخبون الذين ارتدى معظمهم اللباس الكردي التقليدي التوافد إلى مراكز الاقتراع.
 
وأبرز الأحزاب المتنافسة في أول انتخابات في محافظات الإقليم الثلاث منذ أكثر من أربع سنوات، حزبا الرئيس العراقي جلال طالباني ، ورئيس الإقليم مسعود بارزاني، إلى جانب حركة التغيير غوران بزعامة نوشيروان مصطفى الذي انشق عن حزب طالباني.
 
وقال جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في إقليم كردستان لـ"راديو سوا" إن العملية الانتخابية جرت وسط إجراءات أمنية مشددة.

​​
​​
وتوقع المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي في حديث لـ"راديو سوا "أن تفرز الانتخابات الحالية خريطة سياسية جديدة في إقليم كردستان.
​​
وأضاف الهاشمي استنادا إلى استطلاعات الرأي الأخيرة في الإقليم:

​​
​​
وقبل إغلاق صناديق الاقتراع، قال وفد مراقبة ياباني قام بزيارة العديد من مراكز الاقتراع في أربيل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يشاهد أي تجاوزات أثناء جولته، وأن العملية الانتخابية تجري بشكل سلس.
 
ويتوقع مراقبون أن يفوز الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة بارزاني بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان الجديد، في وقت يواجه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني منافسة خصوصا في ظل الغموض الذي يحيط بالوضع الصحي للرئيس العراقي.
 
يشار إلى أن الحملات الانتخابية التي سبقت عملية الاقتراع تركزت على مكافحة الفساد، وتحسين مستوى الخدمات الرئيسية، وكيفية إنفاق العائدات النفطية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.