مظاهرة سابقة لسكان معسكر أشرف-أرشيف
مظاهرة سابقة لسكان معسكر أشرف-أرشيف

حذر الاتحاد الأوروبي من عواقب تسليم معارضين إيرانيين اعتقلتهم السلطات العراقية مطلع الشهر الجاري، إلى الحكومة الإيرانية، داعيا إلى الإفراج عنهم.

وعبرت مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد كاثرين آشتون عن قلقها إزاء مصير سبعة معارضين إيرانيين، محذرة من "الخطر الكبير في تسليمهم لطهران.
 
وقالت آشتون في رسالة إلى نائب رئيس البرلمان الأوروبي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، "لدينا من الأسباب ما يدعو إلى الاعتقاد بان سبعة على الأقل من سكان معسكر أشرف (في العراق) معتقلون قرب بغداد وهناك خطر كبير في أن يسلموا إلى إيران".

وأضافت أنها تطرقت إلى وضعهم مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ودعت إلى الإفراج عن الرهائن.

واعتقل سبعة معارضون إيرانيون هم ستة رجال وامرأة مقربون من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المسلحة المعارضة في المنفى، مطلع سبتمبر/أيلول في معسكر أشرف للاجئين الإيرانيين شمال شرق بغداد.

واعتقل هؤلاء خلال هجوم على المعسكر تسبب في مقتل 52 لاجئا وفق تعداد الأمم المتحدة، العديد منهم كانت ايديهم مكبلة إلى ظهورهم لدى مقتلهم، كما أفادت المنظمة الدولية في تقرير.

واتهمت منظمة مجاهدي خلق التي كان 100 من عناصرها يقيمون في المعسكر، وحدة خاصة من قوات الأمن العراقية تابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي بالمسؤولية عن ذلك الهجوم، بينما أكدت حكومة بغداد التي شكلت لجنة تحقيق، أن قواتها تصرفت من باب الدفاع عن النفس بعد أن تعرض جنودها إلى هجوم.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.