تشييع جنازة أحد ضحايا انفجارات في بغداد- أرشيف
تشييع جنازة أحد ضحايا انفجارات في بغداد- أرشيف

شهد العراق هجمات جديدة الأربعاء قتل فيها 24 شخصا على الأقل، بينهم ستة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بأسلحة كاتمة للصوت شرق بغداد، و14 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري مزدوج وهجوم بالقذائف استهدفا مبنى قضاء الحويجة غرب كركوك.

وبذلك ترتفع حصيلة القتلى في العراق خلال سبتمبر/أيلول الحالي إلى 660 قتيلا، وفق مصادر أمنية وطبية، قضى عدد كبير منهم في هجمات طائفية، وهو ما دفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى التحذير من "أعمال قتل على الهوية".
​​
هجوم انتحاري مزدوج في الحويجة

وقال اللواء الركن محمد خلف الدليمي إن "14 شخصا، هم ثلاثة جنود وسبعة مدنيين وأربعة مسلحين، قتلوا وأصيب 22 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارتين مفخختين أعقبه هجوم مسلح وسقوط قذائف هاون".

واستهدف الهجوم مباني مجلس قضاء الحويجة وقائمقامية الحويجة ومقر الشرطة المحاذية لبعضها البعض.

ستة قتلى من عائلة واحدة

وفي هجمات أخرى في أنحاء متفرقة من العراق، قتل عشرة أشخاص بينهم ستة من عائلة واحدة.

ففي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية إن "ستة أشخاص، هم رجل وزوجته وسيدة وأطفال ثلاثة من عائلة واحدة، قتلوا بأسلحة كاتمة للصوت داخل منزلهم في منطقة الشعب" في شمال شرق بغداد.

وأكد مصدر في الطب العدلي تلقي جثث الضحايا الستة، مشيرا إلى أن أعمار الأطفال من ثلاثة إلى ثمانية أعوام.

كما قتل جندي وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارة مدنية على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي إلى الشمال من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة إن "مسلحين مجهولين اغتالوا اثنين من الفلاحين في المقدادية".

وأصيب أيضا خمسة من العاملين في دائرة الوقف السني في محافظة ديالى في هجوم مسلح عندما كانوا يستقلون سيارتهم في منطقة الوجيهية، شمال شرق بعقوبة.

هجمات متواصلة في نينوى

وفي هجوم آخر، قتل موظف في دائرة زراعة نينوى في هجوم مسلح لدى خروجه من منزله في حي القدس في الموصل" (350 كلم شمال بغداد).

وتشهد محافظة نينوى هجمات يومية منذ أسابيع، وقد أصدر تنظيم القاعدة في العراق الثلاثاء بيانا دعا فيه أهالي المحافظة إلى سحب أبنائهم من الجيش والشرطة خلال مدة شهر "وإلا فقد أعذر من أنذر".

وتأتي هذه الهجمات في وقت تواصل فيه قوات الأمن تنفيذ عمليات لملاحقة المسلحين في مناطق متفرقة خصوصا حول بغداد.

المالكي: حواجز بين أبناء البلد الواحد

واعتبر المالكي الأربعاء أن البلاد تشهد "أعمال قتل على الهوية وعلى الاسم"، مشيرا إلى أن الإرهابيين تمكنوا من وضع "الحواجز" بين أبناء العراق.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية التي بثتها قناة "العراقية" الحكومية إن "الإرهابيين ودعاة الطائفية من الخارج والذين تعاونوا معهم من الداخل" وضعوا الحواجز بين "أبناء البلد الواحد والجسد الواحد".

شاهد فيديو لمقطع من تصريحات المالكي:
​​
​​

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.