محتجزون داخل أحد السجون العراقية
محتجزون داخل أحد السجون العراقية

أعدمت السلطات العراقية 23 شخصا بينهم 20 أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب، وذلك على دفعتين في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب ما أفاد الثلاثاء مسؤول في وزارة العدل.

وقال المسؤول الذي رفض كشف اسمه "تم إعدام 23 شخصا يومي 22 و26 سبتمبر/أيلول، 20 منهم أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب بينهم أعضاء في تنظيم القاعدة، وثلاثة أدينوا بتهم جنائية".

وقال وزير العدل حسن الشمري في تصريح صحافي إن بين الذين أعدموا شخصا تورط في عملية سطو مسلح على مصرف الزوية في منطقة الكرادة وسط بغداد في عام 2009 قتل خلالها ثمانية من حراس المصرف.

ونفذت السلطات العراقية حكم الإعدام بحق 90 شخصا منذ بداية العام 2013.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في 25 سبتمبر/أيلول أن السلطات العراقية نفذت حكم الإعدام بحق 13 شخصا في 22 من الشهر ذاته، معتبرة في بيان أن محاكمة هؤلاء كانت "غير عادلة" وتخللها تعذيب.

ونشرت مواقع تعنى بأخبار الجهاديين أسماء تسعة من قيادات تنظيم القاعدة في العراق ذكرت أنهم كانوا من بين الذين أعدموا في هذا اليوم.

وضعية صعبة داخل السجون

في غضون ذلك، تحدث ثلاثة نزلاء في في سجني أبو غريب والتاجي إلى إذاعة أوروبا الحرة عن ظروف احتجازهم منذ الهجمات التي تعرض لها السجنان وأسفرت عن فرار مئات السجناء.

أحد نزلاء سجن أبو غريب قال إن المعاملة التي يتلقونها بعد أحداث اقتحام السجنين تتزايد عنفا وقسوة :



وفي تعقيبه على هذه التصريحات أقر المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين، بأن "مخالفات كثيرة تحصل في السجون".

وشدد أمين على أن هذه المخالفات "لا تتعدى الإطار الفردي ولا تنسحب على ممارسات الجهات الحكومية":



أما رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية سليم الجبوري، فأوضح بدوره أن اللجنة تستقبل شكاوى كثيرة في هذا الإطار، غير أنه أشار إلى أن عددا كبيرا من هذه الشكاوى تشوبها المبالغة:

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.